تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
( مسألة 2 ) : وجوب الدفاع عن النفس والعرض عيني إذا قدر الشخص عليه [ 4 ] ، وأما إذا لم يقدر على ذلك يجب على الجميع كفاية المدافعة عنهما [ 5 ] ، وكذا بالنسبة إلى المال في الجملة [ 6 ] . ( مسألة 3 ) : لا فرق في وجوب الدفاع بين الصغير - الذي يتمكن - والكبير [ 7 ] ، نعم يعتبر في الوجوب الشرعي أمور ومع فقد بعضها يتوجه التكليف إلى الولي [ 8 ] .
شرح
[ 4 ] للأدلة الثلاثة ، فمن الكتاب قوله تعالى : * ( ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة الآية : 195 .، ومن السنة ما تقدم بعضها ، ومن الإجماع إجماع المسلمين . [ 5 ] إجماعا ، ونصوصا كثيرة ، منها قول نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله في مسجد الخيف كما في معتبرة ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام : « نضّر اللَّه عبدا سمع مقالتي فوعاها وبلَّغها من لم يسمعها - إلى أن قال - المؤمنون إخوة تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 31 من أبواب القصاص في النفس .، ومنها قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « من سمع رجلا ينادي يا للمسلمين فلم يجبه ، فليس بمسلم » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 59 من أبواب جهاد العدو : 1 .، إلى غير ذلك . [ 6 ] لما تقدّم من النصوص الشاملة على قوله عليه السّلام : « نفسي ومالي » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 46 من أبواب جهاد العدو .، ولا بد من المال أن يكون مما يعتنى به . [ 7 ] لأن ذلك من المحسّنات العقلية ، وهي بعد تحقق موضوعها لا تختص بقوم دون آخر . [ 8 ] لأنه بعد فرض اعتبار التكليف في مورد الحكم ، فيدور الأمر بين زوال أصله مع فقده ، أو قيام الولي به ، والثاني هو المتعين بعد فرض كون