وهذا الإثم أفحش وأعظم من الزنا بالحية [ 21 ] ، فيزيد الحاكم في عقوبته بما يراه [ 22 ] ، ولو وطأ زوجته الميتة يعزّره الحاكم بما يراه [ 23 ] ، واللواط بالميت كاللواط بالحي في الحدّ وسائر ما مر من الأحكام [ 24 ] .
( مسألة 8 ) : لو أدخل ذكر الميت في فرجه يترتب عليه الجنابة وفي ترتب ما مرّ من الأحكام إشكال [ 25 ] .
شرح
جعفر عليه السّلام وجاءه كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ونكحها ، فإن الناس قد اختلفوا علينا في هذا ، فطائفة قالوا : اقتلوه ، وطائفة قالوا :
أحرقوه ، فكتب إليه أبو جعفر عليه السّلام : إن حرمة الميت كحرمة الحي ، حدّه أن تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ، ويقام عليه الحدّ في الزنا إن أحصن رجم ، وإن لم يكن أحصن جلد مائة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 19 من أبواب حد السرقة : 2 و 6 .، وقريب منه غيره .
وأما رواية أبي حنيفة قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل زنى بميّتة ؟
قال : لا حدّ عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب نكاح البهائم : 3 و 2 .، فإما أن تحمل على عدم حدّ مستقل عليه في مقابل حدّ الزاني رجما أو حدّا ، أو تطرح .
[ 21 ] إجماعا ، ونصا ، قال الصادق عليه السّلام : « الذي يأتي المرأة وهي ميتة وزره أعظم من ذلك الذي يأتيها وهي حية » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 2 من أبواب نكاح البهائم : 3 و 2 ..
[ 22 ] لأن زيادة العقوبة بحسب الخصوصيات موكولة إلى نظره .
[ 23 ] نسب ذلك إلى قطع الأصحاب ، واتفاقهم .
[ 24 ] لظهور الإطلاق ، والاتفاق ، بل يكون أعظم فيزيد الحاكم في العقوبة بما يراه ، إن كان نظره التغليظ ، وإلا فلا موضوع له أصلا .
[ 25 ] أما الجنابة : فقد تقدم في كتاب الطهارة ( 4 )( 4 ) راجع ج : 3 صفحة : 17 .، وأما وجه الإشكال : من