تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
فقال السائل : فبين لي يا ابن رسول اللَّه فيه ، فقال : قول اللَّه : * ( فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ) * . وهو مما وراء ذلك ، فقال الرجل : أيّما أكبر الزنا أو هي ؟ فقال : هو ذنب عظيم - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب نكاح البهائم : 4 .. وعن أبي بصير قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : ثلاثة لا يكلمهم اللَّه تعالى ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : الناتف شيبه ، والناكح نفسه ، والمنكوح في دبره » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 28 من أبواب النكاح المحرم الحديث : 7 .. وعن الصادق عليه السّلام أيضا في معتبرة علاء بن رزين : « سألته عن الخضخضة ؟ قال : هي من الفواحش » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 28 من أبواب النكاح المحرم الحديث : 7 .، إلى غير ذلك من الأخبار . وأما خبر ابن زرارة قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل يعبث بيديه حتى ينزل ؟ قال : لا بأس به ، ولم يبلغ به ذاك شيئا » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 3 من أبواب نكاح البهائم : 3 .، وعن الصادق عليه السّلام في خبر زرارة : « ناكح نفسه لا شيء عليه » ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 28 من أبواب نكاح المحرم : 6 .، فلا بد من حملهما على نفي الحدّ أو غيره من المحامل ، أو طرحهما لظهور الإجماع على أصل الحرمة ، ولولا قوله عليه السّلام : « أثم عظيم وذنب عظيم » كما مر في الموثق ، لأمكن الجمع بين الأخبار ، بحمل الأخبار المانعة على الكراهة ، لكونه الحمل الشائع في الفقه ، ولكن ظهور تلك الأخبار والإجماع يمنع عن ذلك . الثالثة : ظاهر ما تقدم من الإطلاقات عدم الفرق في الاستمناء بين كونه بأجزاء البدن والأسباب الخارجية ، وذكر اليد في بعض الأخبار المتقدمة يكون من باب الغالب والمثال ، فلا يوجب التقييد ، فيشمل مجرد التفكر في الصور الخلاعية أو النظر إليها بهذا القصد والغرض . الرابعة : يزول الإثم بالاستغفار ، لقول نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا كبيرة مع