الرابع : أغرم الواطئ ثمنها لمالكها [ 14 ] .
شرح
أخرى حيث لا تعرف فيبيعها فيها كيلا يعيّر بها صاحبها » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب نكاح البهائم الحديث : 4 ..
[ 14 ] لأنه بمنزلة الإتلاف شرعا فيضمن ذلك ، مضافا إلى نص خاص ، ففي صحيح إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام : « وإن لم تكن البهيمة له قومت وأخذ ثمنها منه ودفع إلى صاحبها وذبحت وأحرقت بالنار ولم ينتفع بها » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب نكاح البهائم الحديث : 1 و 4 .، وفي معتبرة سدير عن أبي جعفر عليه السّلام : « وإن كانت مما يركب ظهره غرم قيمتها ، وجلد دون الحدّ » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 1 من أبواب نكاح البهائم الحديث : 1 و 4 .، ومثلهما غيرهما .
ثمَّ إن البحث في القيمة من جهات :
الأولى : في أصل وجوبها ، ولا إشكال فيه فتوى ونصا كما مر ، ويشهد له قاعدة الإتلاف أو اليد .
الثانية : في قدرها ، ولا ريب في كونها مقدرة بقدر مالية الحيوان ، لاشتمال النصوص المتقدمة على الثمن والغرامة ونحوهما ، وكل ذلك إشارة إلى تقدير المالية .
الثالثة : هل أن ذلك من سنخ المعاوضات القهرية أو لا ؟ مقتضى الأصل الموضوعي والحكمي العدم ، فهي باقية على ملك المالك حتى تتلف ، بل يشكل الجزم بكونها من العوض الحقيقي ، لاحتمال أن ذلك حكم شرعي جعله الشارع في المقام ، لكثرة اهتمامه بأموال الناس ، فلا بد من تدارك مالية ما فات عن صاحب الحيوان بما فعله من العمل الشنيع ، ومجرد هذا الاحتمال يكفي في عدم ترتب أحكام المعاوضة من كل جهة ، واشتمال النصوص على الغرامة وأخذ الثمن ونحو ذلك أعم منها ، كما هو معلوم .
إلا أن يقال : إن ملاحظة مجموعها من حيث المجموع ، والقرائن الخارجية والداخلية ، يشرف الفقيه على القطع بأنها من المعاوضات الشرعية