( مسألة 4 ) : إن كانت البهيمة مما لم يقصد منها اللحم ولا الظهر كحمر الوحش أو الكلب والخنزير ونحوهما من محرّم الأكل فالتعزير والتغريم ثابت وكذا الإحراق [ 15 ] ،
شرح
القهرية ، فلا وجه للتمسك بالأصل حينئذ .
الرابعة : يجوز بيع البهيمة الموطوءة التي يطلب ظهرها في بلد آخر ، كما في معتبرة سدير : « وإن كانت مما يركب ظهره أغرم قيمتها ، وجلد دون الحدّ ، وأخرجت من المدينة التي فعل بها إلى بلاد أخرى حيث لا تعرف ، فيبيعها كيلا يعيّر بها » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب نكاح البهائم الحديث : 4 .، وهو مقتضى الأصل أيضا ، فإن الثمن يصير ملكا لمالك الدابة كسائر أملاكه ، لما مرّ من استظهار المعاوضة القهرية الشرعية من الرواية كما مر .
نعم الأولى بل الأحوط التصدق به ، لاستنكار النفوس الآبية لأكل مثل هذا الثمن ، وذهاب بعض الفقهاء إلى ذلك .
الخامسة : لو تكرر الفعل فمع تعدد المورد يتعدّد ، ومع الوحدة تكفي الوحدة ، أما الأول : فلتعدد السبب فيتعدد المسبب لا محالة ، وأما الثاني : فلأن السبب إنما هو الطبيعة ، وهي موجودة في فعل الواحد والمتعدد ، مع عدم قابلية الموضوع للتعدد .
[ 15 ] أما التعزير : فلأنه فعل حراما ، وأما التغريم : فللتسبيب لإتلاف مال الغير ، إن كانت له مالية قررها الشارع . وأما الإحراق : فلعموم التعليل الوارد في بعض الأخبار ، ففي صحيح إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السّلام : « قلت : وما ذنب البهيمة ؟ فقال : لا ذنب لها ، ولكن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فعل هذا وأمر به ، لكيلا يجترئ الناس بالبهائم وينقطع النسل » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب نكاح البهائم : 1 و 10 ..