تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
الاستغفار » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 48 من أبواب جهاد النفس : 3 .، و « التائب من الذنب كمن لا ذنب له » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 86 من أبواب جهاد النفس : 8 و 14 .، ولسائر العمومات والإطلاقات في الكتاب والسنة ، الدالتين على أن الاستغفار يمحو الذنب . الخامسة : أن الفاعل تارة : يقصد بالفعل الإنزال . وينزل ، وأخرى : يقصده ولا ينزل ، وثالثة : يستمني ويقصد عدم الإنزال أصلا بل مجرد الالتذاذ في الجملة ، ومقتضى الإطلاقات والعمومات حرمة الجميع ، إلا أن يدعى الانصراف إلى خصوص القسم الأول خصوصا فيما اشتمل من الأخبار على لفظ الإنزال ، مثل قوله عليه السّلام في الموثق : « كل ما أنزل به الرجل ماءه من هذا وشبهه فهو زنا » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 26 من أبواب النكاح المحرم : 1 .، فإن ظهوره في خصوص صورة الإنزال مما لا ينكر . السادسة : مقتضى قاعدة الإلحاق عدم الفرق في جميع ما ذكر بين استمناء الرجل والمرأة ، فتجري عليها جميع ما هو جار في الرجل . السابعة : أن التعزير ثابت في الاستمناء ، لما سيأتي من النص ، ولأنه فعل محرم كبيرة ، وللحاكم الشرعي التعزير بما يراه لمرتكبه . الثامنة : لا بأس باستمناء الزوجة بالزوج ، وبالعكس ، للإطلاقات ، والعمومات ، من غير ما يصلح للتقييد والتخصيص ، كما مرّ في كتاب النكاح ، وإن كان الأولى تركه أيضا . التاسعة : لا تقدير في التعزير ، بل هو منوط بنظر الحاكم الشرعي ، وأما معتبرة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « إن عليا عليه السّلام ضرب يده حتى احمرت ثمَّ زوّجه من بيت المال » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 28 من أبواب النكاح المحرم : 3 .، وقريب منها غيرها ، فهي محمولة على تطبيق الكلي على الفرد ، لا التخصيص والتقييد بذلك ، أو انها ليست لبيان الحكم الواقعي الكلي لهذا العمل وإنما هي من جهة حكومته عليه السّلام في الموضوع .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 154 | السيد عبد الأعلى السبزواري