( مسألة 10 ) : يثبت الارتداد بشهادة عدلين ، وبالإقرار والأحوط وجوبا أن يكون مرتين ولا يثبت بشهادة النساء لا منضمات ولا منفردات [ 28 ] .
( مسألة 11 ) : لو ارتد السكران فإن كان سكره لعذر شرعي فلا أثر لارتداده [ 29 ] ، وأما لو كان سكره بسوء اختياره وبغير عذر مقبول فهو مشكل [ 30 ] .
( مسألة 12 ) : لو كتب ما يوجب الارتداد وكان ظاهرا في ذلك وجامعا لما مرّ من الشرائط يجرى عليه الحدّ أو الاستتابة بعد المراجعة إلى الحاكم الشرعي في ذلك [ 31 ] ،
شرح
[ 28 ] لعين ما تقدم في طريق إثبات المحاربة ( 1 )( 1 ) راجع صفحة : 123 .، بلا فرق بينهما ، فلا وجه للتكرار هنا مرة أخرى .
[ 29 ] لفرض عدم تحقق القصد الجدي منه ، خصوصا في بعض مراتب السكر ، وهذا هو المشهور بين الفقهاء ( رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين ) ، فإنهم يجعلون الأفعال الصادرة من السكر ان بلا أثر ، سواء كانت في عباداته أو معاملاته ، لأنها وقعت في حال ذهوله عن عقله ، وهو بمنزلة المجنون .
[ 30 ] من أنه يظهر منهم الإجماع على أنه حينئذ بمنزلة الصاحي ، فيترتب عليه الأثر في جميع أفعاله . ومن أن الأخذ بإطلاقه مشكل جدا ، ولا أراهم يلتزمون به خصوصا في بعض مراتبه الشديدة الموجبة لفقد القصد والإرادة ، فلا أظن بأحد يلتزم بصحة عباداته ومعاملاته حينئذ ، إلا أن يحمل ذلك على بعض المراتب الخفيفة من السكر غير المنافية لبقاء القصد والاختيار .
[ 31 ]
أما الأول : فللإطلاق ، والعموم ، وعدم الفرق بين اللفظ والكتابة في ذلك بعد كونها جامعة للشرائط .
وأما الثاني : فلأن الحاكم الشرعي يرى ما لا يرى غيره في تشخيص