تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
( مسألة 3 ) : لو صدر منه ما يوجب الارتداد ولكنه ادعى الإكراه المحتمل في حقه أو عدم القصد أو سبق اللسان أو الجهل بمعناه أو الحكاية عن الغير قبل منه في جميع ذلك [ 15 ] ، بلا فرق في ذلك كله بين ما إذا قامت البينة على ارتداده وعدم قيامها عليه [ 16 ] . ( مسألة 4 ) : لو أكره على الكفر أو صدر منه ما يوجب الارتداد سهوا أو غفلة لا يحتاج إلى التوبة بعد رفع المانع [ 17 ] ، ومن أكره على الإسلام إكراها بحق يصح إسلامه ما لم يعلم بنفاقه [ 18 ] . ( مسألة 5 ) : لو تكرر الارتداد من الملَّي فالأحوط قتله في الرابعة [ 19 ] .
شرح
الإكراه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 56 من أبواب جهاد النفس .، وعن الصادق عليه السّلام في معتبرة ابن عطية قال : « كنت عنده وسأله رجل عن رجل يجيء منه الشيء على جهة الغضب ، يؤاخذه اللَّه به ؟ فقال : اللَّه أكرم من أن يستغلق عبده » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 28 من أبواب حد القذف : 1 .. [ 15 ] لاستصحاب الإسلام ، وعدم التهجم على دماء الأنام . ودرءا للحدّ بالشبهة . [ 16 ] لأن البيّنة إنما تشهد بظاهر الحال وهو يخبر عن الواقع ، ومقتضى اعتبار قوله سقوط البيّنة عن الاعتبار ، فينتفي اعتبار البينة بزوال موضوعها . نعم لو قامت البينة على عدم الإكراه مثلا ، وهو ادعى الإكراه يشكل قبول قوله حينئذ . [ 17 ] لبقاء إسلامه ولغوية كفره وارتداده ، ولكن الأولى التوبة والاستغفار ، لحسنها على كل حال . [ 18 ] لسيرة نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله والمسلمين من بعده ، وكذا الإكراه على إتيان كل واجب وترك كل محرم إذا كان ذلك عن أهله وفي محله . [ 19 ] لاتحاد حكمه مع حكم ذوي الكبائر ، الذي تقدم التفصيل فيها ( 3 )( 3 ) راجع المجلد 27 صفحة : 338 .،