تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
( مسألة 6 ) : تقدم أن من انعقدت نطفته حال إسلام أحد أبويه يكون مسلما تبعا وحكما [ 20 ] ، وهذه التبعية في الإسلام فقط لا في الارتداد [ 21 ] .
شرح
ونسب إلى الشيخ أنه قال : « روى أصحابنا أن أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة » ، ونسب إليه أيضا : « روى أصحابنا أن أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة » . [ 20 ] لتسالم الفقهاء عليه ، بل هو من ضروريات فقههم يذكرونه من أول الفقه إلى آخره ، لشرف الإسلام وتغليبه مهما أمكن ، وعن علي عليه السّلام : « إذا أسلم الأب جرّ الولد إلى الإسلام ، فمن أدرك من ولده دعي إلى الإسلام ، فإن أبى قتل ، وإن أسلم الولد لم يجر أبويه ، ولم يكن بينهما ميراث » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب حد المرتد : 7 .، وقريب منه غيره ، ويذكرون أنه لو ماتت الأم مرتدة وهي حامل به ، تدفن في مقابر المسلمين لشرف ما في رحمها بالإسلام . [ 21 ] للأصل ، ودرء الحدّ بالشبهة ، والاحتياط في الدم ، فلو صار الوالد مرتدا عن فطرة لا يتبعه الولد في ذلك ، بل يلحظ مستقلا ، وتكون له حالات ثلاث : الأولى : البقاء على الإسلام بعد البلوغ ، ولا ريب في أنه مسلم . الثانية : وصف الإسلام بعد البلوغ ثمَّ الارتداد عنه ، ولا إشكال في أنه مرتدّ فطري فيقتل ، ولا يستتاب إلا إذا كان امرأة كما مر . الثالثة : اختيار الكفر بعد البلوغ من دون وصف الإسلام ، فيستتاب ويقتل مع عدم التوبة ، لكونه ملحقا بالملَّي ، لاعتبار وصف الإسلام بعد البلوغ في الفطري ، وعن الصادق عليه السّلام في معتبر عبيد بن زرارة : « في الصبي يختار الشرك وهو بين أبويه قال ، عليه السّلام : لا يترك ، وذاك إذا كان أحد أبويه نصرانيّا » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب حد المرتد الحديث : 1 .، وفي خبر