( مسألة 7 ) : إذا عرض الجنون على المرتد الفطري يقتل على كل حال [ 22 ] ، ولو جنّ المرتد الملي بعد ردته وقبل استتابته لم يقتل [ 23 ] ، ولو عرض الجنون بعد استتابته وامتناعه المبيح لقتله يقتل [ 24 ] .
( مسألة 8 ) : لو قتل المرتد مسلما عمدا فللولي قتله قودا وهو مقدم على القتل بالردة [ 25 ] ، ولو عفى الولي أو صالحه على مال قتل بالردة [ 26 ] .
( مسألة 9 ) : إذا تاب المرتد الملَّي ثمَّ قتله من اعتقد بقائه على الارتداد فعليه الدية في ماله [ 27 ] .
شرح
أبان عن الصادق عليه السّلام أيضا : « في الصبي إذا شبّ فاختار النصرانية ، وأحد أبويه نصراني أو مسلمين ، قال : لا يترك ، لكن يضرب على الإسلام » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب حد المرتد الحديث : 2 .، بناء على أن المراد بعدم الترك الاستتابة ، والمراد بالاختيار أي بعد البلوغ ، وفيهما معا خدشة .
[ 22 ] للأصل ، والإطلاق ، والاتفاق ، بعد عدم قبول توبته .
[ 23 ] لأن قتله مشروط بامتناعه عن التوبة ، ولا أثر لامتناع المجنون إلا في الأدواري ، على تفصيل فيه كما هو واضح .
[ 24 ] لوجود المقتضي حينئذ لقتله وفقد المانع عنه ، فلا بد من ترتب الأثر .
[ 25 ] أما القتل قودا فللإطلاق - كما يأتي في كتاب القصاص - والاتفاق .
وأما التقدم على القتل بالردة فلما هو المتسالم عليه بينهم من تقديم حق الناس على حق اللَّه تعالى .
[ 26 ] لوجود المقتضي حينئذ وفقد المانع ، فلا بد من ثبوت الأثر .
[ 27 ] لأنه من شبه العمد الذي فيه الدّية من جهة عدم قصده إلى قتل المسلم . ولا أقل من الشك في صدق تعمد قتل النفس في المقام ، فلا وجه للتهجم على الدم .