تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
الارتداد إلا بالمتيقن من الأدلة ، وأصالة عدم جواز التهجم على الدماء إلا بدليل صحيح ، وقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « كل مسلم بين مسلمين ارتد عن الإسلام وجحد محمدا صلَّى اللَّه عليه وآله نبوته وكذّبه ، فإن دمه مباح لمن سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم ارتد ، ويقسّم ماله على ورثته ، وتعتد امرأته عدّة المتوفى عنها زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد المرتد : 3 و 6 .، وهذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل يظهر من بعضهم الإجماع عليه . وما عن بعض من عدم اعتبار إظهار الإسلام بعد البلوغ تمسكا بصحيح الحسين بن سعيد : « في رجل ولد على الإسلام ، ثمَّ كفر وأشرك وخرج عن الإسلام ، هل يستتاب ، أو يقتل ولا يستتاب ؟ فكتب عليه السّلام : يقتل » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد المرتد : 3 و 6 .، وصحيح ابن جعفر قال : « سألته عن مسلم تنصّر ؟ قال عليه السّلام : يقتل ، ولا يستتاب » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد المرتد : 5 .، فظاهرهما الإطلاق من غير تقييد بوصف الإسلام وإظهاره بعد البلوغ ، فهما حاكمان على الأصل المتقدم بقسميه . غير صحيح ، لأن الظاهر من صحيح ابن جعفر البالغ الذي أظهر الإسلام ، وكذا الظاهر من صحيح الحسين بن سعيد ، والشك في شمولهما للمسلم الحكمي - من غير إظهار الإسلام - يكفي في عدم صحة التمسك بهما ، فيرجع إلى الأصل المذكور ، مع أن ظاهر قوله عليه السّلام : « ثمَّ كفر » الكفر بعد إظهار الإسلام ، مضافا إلى قول علي عليه السّلام الظاهر في اعتبار وصف الإسلام بعد البلوغ ، قال عليه السّلام : « فمن أدرك من ولده دعي إلى الإسلام فإن أبى قتل » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 3 من أبواب حدّ المرتد : 7 .، فما تقدم من اعتبار إظهار الإسلام بعد البلوغ ثمَّ الارتداد هو الصحيح ، لما مرّ من الأصل ، والاستظهار من الروايات في هذه المسألة المهمة . ثمَّ إنه نسب إلى بعض كفاية الولادة في حال إسلام أحد الأبوين ، ولو لم
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 135 | السيد عبد الأعلى السبزواري