تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
( مسألة 25 ) : عنوان المحارب غير عنوان السارق فلا يعتبر في الأول ما يعتبر في الثاني من هتك الحرز وأخذ النصاب كما لا يجري في الثاني ما يجري في الأول من تخيير الحاكم في العقوبة [ 59 ] .
شرح
يأخذ ثمَّ يخفي » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 من أبواب حد السرقة الحديث : 2 و 1 و 4 .. ومنها : موثق أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا أقطع في الدغارة المعلنة ، وهي الخلسة ولكن أعزّر » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 12 من أبواب حد السرقة الحديث : 2 و 1 و 4 .. ومنها : معتبرة السكوني عن الصادق عليه السّلام : « أن أمير المؤمنين عليه السّلام أتي برجل اختلس درّة من أذن جارية ، فقال : هذه الدغارة المعلنة ، فضربه وحبسه » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 12 من أبواب حد السرقة الحديث : 2 و 1 و 4 .، إلى غير ذلك من الروايات . وأما صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « في رجل أتى رجلا وقال : أرسلني فلان إليك لترسل إليه بكذا وكذا ، فأعطاه وصدّقه ، فلقي صاحبه معه بكذا وكذا فقال له : إن رسولك أتاني فبعثت إليك فقال : ما أرسلته إليك وما آتاني بشيء ، فزعم الرسول أنه قد أرسله وقد دفعه إليه ، فقال : إن وجد عليه بيّنة أنه لم يرسله قطع يده ، ومعنى ذلك أن يكون الرسول قد أقرّ مرة أنه لم يرسله ، وإن لم يجد بيّنة فيمينه باللَّه ما أرسلته ، ويستوفي الآخر من الرسول المال ، قلت : أرأيت إن زعم أنه إنما حمله على ذلك الحاجة ، فقال : يقطع ، لأنّه سرق مال الرجل » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 15 من أبواب حد السرقة .، فلا يعارض ما تقدم ، لأنه قضية في واقعة اقتضت المصلحة فيها قطع اليد . ثمَّ إن رأى الحاكم الشرعي المصلحة في شهرة من صدر عنه الحيلة حتى يتحذر عنه الناس فعل ذلك ، لأن ذلك من الأمور النظامية الحسبية . [ 59 ] للأدلة الدالة على اختصاص كل منهما بشروط وعقوبة خاصة كما مر التفصيل ، فلا فرق في المال الذي يأخذه المحارب بين بلوغه حدّ النصاب وعدمه ، كما مرّ من الإطلاق ، بعد عدم وجود مقيد في البين .