( مسألة 20 ) : المحارب يضمن كل مال وضع اليد عليه [ 49 ] ، ولو تلف ضمن المثل أو القيمة [ 50 ] ، فإن أمكن أخذه من ماله قبل إجراء الحدّ عليه كالقتل يؤخذ وإلا يؤخذ من أصل تركته [ 51 ] ، وإن لم يكن له مال أصلا تبقى ذمته مشغولة [ 52 ] .
( مسألة 21 ) : لو تردد المحارب بين شخصين أو أكثر ولم يمكن التمييز بينهما بوجه من الوجوه مع العلم بتحقق تمام الشرائط يعمل الحاكم الشرعي
شرح
ودعوى : أن حكم المحارب هو ما مرّ من التخيير للحاكم الشرعي ، وسائر التفاصيل التي ذكرناه ، فيكون اللص كذلك ، فلا بد من إجراء جميع ما تقدم عليه أيضا .
غير صحيحة : لأن المراد من اللص المحارب منه ، والمنساق مما تقدم عرفا عدم استمهاله للطرف في أن يعرض الموضوع للحاكم الشرعي ، بل جاء محاربا لنفسه من غير مهلة واستمهال ، وفي مثل ذلك يكون مباح الدم بل لا إشكال حتى في المحارب غير اللص أيضا ، مضافا إلى أنه يستفاد من مجموع الروايات إذن الإمام عليه السّلام في ذلك ، فلا يبقى موضوع للاستيذان من الحاكم الشرعي .
ومما ذكرنا يظهر حكم قطَّاع الطريق ، ومن قصد عرض الإنسان ، ويأتي بعض الكلام في المسائل المتفرقة ، وتقدم بعضه في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أيضا .
[ 49 ] لقاعدة اليد ، كما تقدم في كتابي البيع والغصب .
[ 50 ] لقاعدة الضمان .
[ 51 ] لأنه دين ، وهو يخرج من الأصل ، ولو كانت العين موجودة يؤخذ نفس العين ، كما هو واضح .
[ 52 ] للأصل ، إلا إذا تبرّع أحد بأدائه .