( مسألة 14 ) : لو أوجب الصلب المثلة أو الإضرار بالنسبة إلى الأحياء يتعين الفرد الآخر [ 38 ] .
( مسألة 15 ) : إذا نفى الحاكم الشرعي المحارب عن بلده إلى بلد آخر يكتب إلى كل بلد يأوي إليه عن معاشرته ومؤاكلته ومبايعته ومناكحته ومشاورته [ 39 ] ،
شرح
[ 38 ] لأن الواجب التخييري إذا تعذر بعض أفراده يتعين الفرد الآخر ، ولا فرق في التعذّر بين الشرعي منه أو العقلي .
وأما الجمود على الإطلاق - كما عن بعض - فيجوز ذلك حتى مع هذه العوارض ، فمشكل جدا ولا أقل من احتمال الانصراف .
[ 39 ] إجماعا ، ونصا ، ففي معتبرة المدائني عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في حديث المحارب قال : « قلت : كيف ينفى ؟ وما حدّ نفيه ؟ قال : ينفى من المصر الذي فعل فيه ما فعل إلى مصر غيره ، ويكتب إلى أهل ذلك المصر أنه منفي فلا تجالسوه ولا تبايعوه ولا تناكحوه ولا تؤاكلوه ولا تشاوروه ، فيفعل ذلك به سنة ، فإن خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك حتى تتم السنة ، قلت :
فإن توجه إلى أرض الشّرك ليدخلها ؟ قال : إن توجّه إلى أرض الشّرك ليدخلها قوتل أهلها » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب حد المحارب الحديث : 2 .، وظاهر أدلة النفي عن الأرض عدم التمكين له في محل يستقر فيه كما مرّ .
وأما اللحوق بأهل الشرك كما هو ظاهر رواية أبي بصير ، قال : « سألته عن الانفاء من الأرض كيف هو ؟ قال : ينفى من بلاد الإسلام كلَّها ، فإن قدر عليه في شيء من أرض الإسلام قتل ولا أمان له حتى يلحق بأرض الشرك » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب حدّ المحارب الحديث : 7 .، وعن أبي جعفر عليه السّلام في صحيح بكير بن أعين : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا نفى أحدا من