والأحوط وجوبا أن لا يكون أقل من السنة وإن تاب [ 40 ] ، ولو لم يتب استمر النفي إلى أن يتوب [ 41 ] ، ولو أراد بلاد الشرك يمنع منها [ 42 ] .
( مسألة 16 ) : لا يسقط التخيير بالتماس المحارب واستدعائه بفرد معين من أفراده [ 43 ] .
شرح
أهل الإسلام نفاه إلى أقرب بلد من أهل الشرك إلى الإسلام ، فنظر في ذلك فكانت الديلم أقرب أهل الشرك إلى أهل الإسلام » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب حدّ المحارب الحديث : 6 و 4 .، ففيه احتمالان :
الأول : تخلية سبيله ورفع اليد عنه بمجرد لحوقه بأهل الشرك ، كما هو مقتضى الجمود على قوله عليه السّلام : « حتى يلحق بأهل الشرك » ، وهو خلاف ما تقدم من الأدلة ، لأن تخلية المحارب توسعة للمحاربة .
الثاني : انه يظهر حينئذ حكم جديد للحاكم الشرعي وهو مقاتلة المشركين حتى يستولوا على المحارب ، كما مر في معتبرة المدائني ، ويشهد لذلك أدلة شرائط الذمة ، وهذا هو المتيقن بل أن الحاكم قد يرى المصلحة في المقاتلة ، أو يرى مصلحة أخرى فيعمل حسب نظره حينئذ .
[ 40 ] قد ذكر لفظ السنة فيما مرّ من الحديث ، وعن الصادق عليه السّلام : « يفعل ذلك به سنة ، فإنه سيتوب وهو صاغر » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب حدّ المحارب الحديث : 6 و 4 ..
ولكن نسب إلى المشهور عدم الفتوى بهذا التحديد .
وأما الشمول لما إذا تاب ، فلإطلاق الحديث ، وفتوى الأصحاب ، ولما مرّ سابقا .
[ 41 ] لاستمرار الموضوع ، فيتبعه استمرار الحكم لا محالة .
[ 42 ] إجماعا ، ونصا - كما مر - وإن مكَّنوه من دخولها قوتلوا حتى يمنعوه .
[ 43 ] للأصل ، وظهور الإطلاق بعد عدم دليل على الخلاف ، بل للحاكم الشرعي التخيير مطلقا .