والأولى الصبر بعد قطع اليمنى حتى يبرأ الجرح وتحسم [ 27 ] ، ولو فقدت اليمنى أو فقد العضوان يختار الإمام غير القطع [ 28 ] .
( مسألة 11 ) : التخيير بين ما مر من الأمور الأربعة - مع أولوية ملاحظة المناسبة - إنما هو حكم المحارب من حيث هو ، ومع الرفع إلى الحاكم الشرعي يقتل قصاصا إن كان المقتول كفوا وإن عفا الولي كان الحاكم مخيرا بين الأمور الأربعة سواء كان قتله طلبا للمال أو لا [ 29 ] ، وكذا لو لم يقتل وجرح فالقصاص إلى الولي فمع الاقتصاص أو العفو يتخيّر الحاكم بين ما مر من الأمور [ 30 ] .
( مسألة 12 ) : لو تاب المحارب قبل القدرة عليه سقط الحدّ [ 31 ] ،
شرح
[ 27 ] لما مرّ في مسألة 6 من ( الفصل الثالث في حدّ السارق ) .
[ 28 ] لأنه المتعين قهرا .
[ 29 ] لأن المحارب عنوان مستقل يوجب الحدّ في مقابل سائر العناوين الموجبة له ، سواء قتل شخصا أو لا ، وسواء رفع ولي الدم أمره إلى الحاكم أو لا ، فمع تعدد الأسباب يتعدد المسبب ، ومع وحدتها يتحد ، كما هو مقتضى القاعدة في جميع الموارد .
[ 30 ] لعمومات الأدلة ، وإطلاقاتها ، الشاملة لجميع ذلك ، مع كون الحكم مطابقا للقاعدة .
[ 31 ] كتابا ، وسنة ، وإجماعا ، قال تعالى : * ( إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المائدة [ 5 ] الآية : 36 .، وفي الخبر عن الصادق عليه السّلام :
« فإن تاب لم يقطع » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد المحارب : 6 .، وقريب منه غيره ، وتقدم في كتاب القضاء ما يتعلَّق بذلك .