ولا تسقط حقوق الناس من المال والجرح والقتل [ 32 ] ، وإن تاب بعد الظفر عليه لم يسقط الحدّ أيضا [ 33 ] .
( مسألة 13 ) : يصلب المحارب حيا ولا يبقى مصلوبا أكثر من ثلاثة [ 34 ] ، ثمَّ ينزل ويغسل ويكفن ويصلَّى عليه ويدفن إن كان مسلما [ 35 ] ، وإن كان حيا يبقى مصلوبا حتى يموت [ 36 ] ، والتحديد بالثلاثة من يوم الصلب [ 37 ] .
شرح
[ 32 ] للأصل ، والإجماع ، مع أن التوبة لا تتحقق إلَّا بأدائها .
[ 33 ] للأصل ، والإجماع ومفهوم الآية الكريمة .
[ 34 ] أما الأول : فلأنه أحد أفراد القسيم للقتل المذكور في الآية الشريفة ، فهو قسم خاص من القتل نصّ عليه لخصوصية فيه .
وأما الثاني : فللإجماع ، والنصوص ، منها ما عن نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا تدعوا المصلوب ثلاثة أيام حتى ينزل فيدفن » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 من أبواب حد المحارب : 2 و 3 و 1 .، وعن الصادق عليه السّلام :
« المصلوب ينزل عن الخشبة بعد ثلاثة أيام ويغسّل ويدفن . ولا يجوز صلبه أكثر من ثلاثة أيام » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 5 من أبواب حد المحارب : 2 و 3 و 1 .، وعنه عليه السّلام أيضا في المعتبر ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 5 من أبواب حد المحارب : 2 و 3 و 1 .: « أن أمير المؤمنين عليه السّلام صلب رجلا بالحيرة ثلاثة أيام ، ثمَّ أنزله في اليوم الرابع ، فصلَّى عليه ودفنه » .
[ 35 ] إجماعا ، ونصوصا تقدم بعضها ، وتدلّ عليه عمومات أدلة التجهيزات فراجع .
[ 36 ] لفرض أن الصلب ورد في الروايات من باب الطريقية للموت ، مع رعاية إرعاب الناس وردعهم عن هذا المنكر ، لا لموضوعية خاصة في ثلاثة أيام ، وإلا فالظاهر تحقق الموت في أقل من ثلاثة أيام ، خصوصا في بعض أقسامه الحديثة .
[ 37 ] كما هو الظاهر من الروايات المتقدمة .