وينبغي مراعاة ما يناسب الجناية ، فلو قتل اختار القتل أو الصلب ، ولو أخذ المال اختار القطع ولو أخاف وشهر السيف فقط اختار النفي فقط [ 24 ] .
( مسألة 10 ) : لو اختار الحاكم الشرعي القطع فيقطع اليمنى [ 25 ] ، ثمَّ الرجل اليسرى [ 26 ] ،
شرح
[ 24 ] لما مر آنفا من قول الصادق عليه السّلام في صحيح بريد : « ولكن نحو الجناية » ، وقد اختلفت الكلمات تبعا للروايات ، وهي مع قصور سند جملة منها ، مضطربة المتن أيضا ، كما لا يخفى على من راجعها .
والمتحصل من المجموع بعد ردّ القسم الأول إلى صحيح بريد ، ما ذكرناه في المتن ، وهذا النحو من الجمع شائع في الفقه من أوله إلى آخره .
وأما ما ورد في خبر علي بن حسان عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام قال : « من حارب اللَّه وأخذ المال وقتل ، كان عليه أن يقتل أو يصلب ، ومن حارب فقتل ولم يأخذ المال ، كان عليه أن يقتل ولا يصلب ، ومن حارب وأخذ المال ولم يقتل ، كان عليه أن تقطع يده ورجله من خلاف . ومن حارب ولم يأخذ المال ولم يقتل كان عليه أن ينفى » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد المحارب : 11 .، وقريب منه غيره ، فهو من باب بيان أحد أفراد التخيير بقرينة ما تقدم ، ولا يستفاد منه التعيين ، مع أن الغالب في مجموع الأدلة يأبى عما ذكروه من الترتيب ، إذ لم يرد مجموع ما ذكروه في رواية من الروايات ، ولا بد من التماس دليل خارج على ذلك ، فالحكم هو التخيير وحمل الترتيب على ما ذكرناه .
[ 25 ] لما مرّ في حدّ السارق - مسألة 2 - فلا وجه للتكرار هنا .
[ 26 ] للآية المباركة : * ( تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ ) * ، ولما مر في حدّ السارق .