تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
( مسألة 9 ) : حدّ المحارب هو تخيير الحاكم بين القتل والصلب والقطع مخالفا والنفي [ 23 ] ،
شرح
[ 23 ] لظاهر الكتاب بعد كون الأصل في كلمة « أو » في اللغة وعند الأدباء هو التخيير ، إلا مع القرينة على الخلاف وهي مفقودة ، قال تعالى : * ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ الله ورَسُولَهُ ويَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا ولَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المائدة [ 5 ] الآية : 33 .، وقال أبو عبد اللَّه في صحيح حريز : « وكل شيء في القرآن ( أو ) ، فصاحبه بالخيار ما شاء » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 14 من أبواب بقية كفارات الإحرام : 1 .، وعن جميل قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الآية ، أي شيء عليه من هذه الحدود التي سمّى اللَّه عزّ وجلّ ؟ قال : ذلك إلى الإمام إن شاء قطع وإن شاء نفى ، وإن شاء صلب ، وإن شاء قتل » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد المحارب الحديث : 3 و 9 و 2 .، وفي معتبرة سماعة عن الصادق عليه السّلام عن الآية المباركة قال : « الإمام في الحكم فيهم بالخيار إن شاء قتل ، وإن شاء صلب ، وإن شاء قطع ، وإن شاء نفى من الأرض » ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد المحارب الحديث : 3 و 9 و 2 .. وبإزاء ذلك ما يدلّ على الترتيب مثل صحيح بريد أنه سأل الصادق عليه السّلام عن الآية قال : « ذلك إلى الإمام يفعل ما يشاء ، قلت : فمفوض ذلك إليه ؟ قال : لا ، ولكن نحو الجناية » ( 5 )( 5 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد المحارب الحديث : 3 و 9 و 2 .، وقريب منه خبر المدائني ( 6 )( 6 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد المحارب : 4 .، وخبر عبد اللَّه بن طلحة ( 7 )( 7 ) الوسائل : باب 4 من أبواب حد المحارب : 5 .، وغيرها .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 124 | السيد عبد الأعلى السبزواري