( مسألة 8 ) : تثبت المحاربة بشهادة عدلين [ 17 ] ، ولا تقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمات [ 18 ] ، ولا تقبل شهادة بعض اللصوص والمحاربين على بعض [ 19 ] ، وكذا لو شهد المأخوذون بعضهم لبعض ولو بأن يقولوا تعرضوا لنا وأخذوا منا [ 20 ] ، وأما لو شهد بعضهم لبعض وقال :
تعرضوا لنا وأخذوا من هؤلاء لا منا تقبل [ 21 ] ، وتثبت بالإقرار ولو مرة وإن كان الأحوط مرتين [ 22 ] .
شرح
[ 17 ] لعمومات أدلة البيّنة الشاملة للمقام بلا كلام .
[ 18 ] للأصل ، والإجماع ، وما مر في كتاب الشهادات ( 1 )( 1 ) راجع ج : 27 صفحة : 194 ..
[ 19 ] لعدم العدالة مع الفسق الظاهر .
[ 20 ] للتهمة المانعة عن قبول الشهادة ، ومعتبرة ابن الصلت قال : « سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن رفقة كانوا في طريق فقطع عليهم الطريق وأخذوا اللصوص ، فشهد بعضهم لبعض ؟ قال : لا تقبل شهادتهم إلا بإقرار من اللصوص أو شهادة من غيرهم عليهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 27 من أبواب الشهادات : 2 ..
[ 21 ] لوجود المقتضي وفقد المانع ، فتشمله الإطلاقات ، والعمومات بلا محذور ومدافع ، والشك في شمول معتبرة ابن الصلت لمثل المقام يكفي في عدم صحة التمسك به .
[ 22 ] أما كفاية الإقرار مرة ، فللإطلاق ، وعموم الأدلة .
وأما الاحتياط في المرتين فلما عن جمع من لزوم المرتين في كل ما تثبت بشهادة عدلين ، حتى جعل ذلك قاعدة متبعة . ولكنها لم تثبت بنحو يصح الاعتماد عليه إلا في مورد قام إجماع على مرتين ، فيذكر ذلك تأييدا ، لا دليلا وهو في المقام مفقود .