تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
نعم لو كان ضعفه بحيث لا يرتب عامة الناس أثرا على تخويفاته لا يكون من المحارب حينئذ [ 5 ] ، وفي غيره يكون منه [ 6 ] . ( مسألة 1 ) : لا يكون من المحارب من يفعل ذلك للتدريب لغرض صحيح أو يفعله لعبا أو يكون طليعا أو ردء وكذا كل من أظهر السلاح لدفع الفساد لا للإفساد سواء كان لدفع الفساد عن نفسه أو ماله أو عرضه أو غيره [ 7 ] ،
شرح
الثاني : ما إذا قصد المحاربة مع من يجوز محاربته ، ولكن الناس خافوا منه ، فلا يترتب عليه الحكم ، لفرض أنه لا يقصد المحاربة مع محترم العرض والنفس والمال . الثالث : ما إذا شك أحد في أنه من أي القسمين ، ومقتضى الأصل احترام النفس إلا إذا دلّ دليل معتبر على الخلاف . الرابع : لو حصل خوف الناس من غير أن يقصد المحاربة أصلا ، فليس بمحارب لعدم قصد الإخافة الذي به يتحقق المناط في الحكم . وكان حمل السلاح لحفظ نفسه مثلا ، وسيأتي قسم آخر أيضا . [ 5 ] لعدم تحقق الإخافة والتخويف ، فلا موضوع حتى يترتب عليه الحكم ، بل قد يكون ذلك من اللهو واللعب . [ 6 ] لأن الإخافة والتخويف من الأمور التشكيكية المتفاوتة شدة وضعفا ، بحسب الذات وبحسب الأشخاص . خرج ما إذا انطبق عنوان اللهو واللعب عليه ، وبقي الباقي داخلا تحت الحكم . [ 7 ] كل ذلك لأصالة عدم تسلط أحد على آخر بحدّ أو نفي ، إلا بدليل معتبر من ظاهر الكتاب ، أو نص من السنة ، أو اتفاق أهل النظر من الفقهاء ، والكل منفي في المقام ، وللاحتياط في الدماء المحترمة إلا بالحجة المعتبرة ، وفي معتبرة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام « سألته عن رجل يشهر إلى صاحبه