في بر أو بحر أو جو في ليل أو نهار وفي القرى أو الأمصار [ 2 ] ، ولا يعتبر أن يكون من أهل الريبة [ 3 ] ، ولا فرق فيه بين الذكر والأنثى والقوي والضعيف بعد تحقق القصد المزبور منه [ 4 ] ،
شرح
جعفر عليه السّلام : إن عفوا عنه كان على الإمام أن يقتله ، لأنه قد حارب وقتل وسرق ، فقال أبو عبيدة : أرأيت إن عفا عنه أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية ويدعونه ، ألهم ذلك ؟ قال : لا ، عليه القتل » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب حد المحارب : 1 ج : 18 .، وقريب منه غيره من الروايات .
ومن الإجماع : إجماع الإمامية ، بل ضرورة فقههم .
[ 2 ] كل ذلك للإطلاق ، وظهور الاتفاق .
[ 3 ] لظهور الإطلاق ، والصدق العرفي بعد تحقق قصد الإفساد في الأرض .
ونسب إلى جمع - منهم الشهيد - اشتراط ذلك ، لقول أبي جعفر عليه السّلام في معتبرة ضريس : « من حمل السلاح بالليل فهو محارب إلا أن يكون رجلا ليس من أهل الريبة » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب حد المحارب : 1 .، مضافا إلى : « درء الحدّ بالشبهة » .
ولا وجه له ، أما الحديث : فلا يدلّ على اعتباره بعد إحراز القصد - أي الإخافة - منه . نعم لو شك في ذلك يمكن أن يجعل كونه من أهل الريبة من طرق إحرازه .
وأما درء الحدّ بالشبهة بعد إحراز قصد الإخافة منه كما هو المفروض ، فلا شبهة بعد ذلك حتى يدرأ بها الحدّ .
[ 4 ] للإطلاقات ، والعمومات ، الشاملة للجميع .
ثمَّ إن مفهوم المحارب على أقسام :
الأول : ما إذا قصد المحاربة بنحو ما مر ، ولا ريب في ترتب الأحكام عليه .