تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
( مسألة 8 ) : المناط في إخراج المسروق من الحرز الدفعة العرفية لا الدقية العقلية [ 17 ] ، فلو أخرج النصاب دفعات فإن عدّت في العرف دفعة واحدة يقطع [ 18 ] ، وإن عدّت دفعات متعددة وبلوغ المجموع النصاب فلا قطع [ 19 ] ، وكذا لو شك في أنه من الدفعة أو الدفعات ، فلا قطع [ 20 ] . ( مسألة 9 ) : لا يقطع بمجرد الأخذ من الحرز ما لم يخرج منه [ 21 ] ،
شرح
كل واحد منهما ، وإن بلغ الخارج النصاب يقطع الداخل ، لصدق أنه أخرج النصاب من الحرز ، وإن بلغه الداخل يقطع الخارج ، لأنه هو الذي أخرج النصاب من الحرز دون الداخل . ولعله بذلك كله يمكن أن يجمع بين الكلمات ، فراجع وتأمل فيما ليس فيه نص معتبر ، ولا إجماع من أهل البحث والنظر ، فلا بد من العمل بالقواعد العامة المستفادة من العمومات ، والإطلاقات ، وهي تختلف باعتبار الصدق الموضوعي وعدمه ، القابلة على الصغريات المختلفة ، فتارة تصدق وأخرى تصدق العدم ، وثالثة : يشك في الصدق وعدمه ، ولكل حكم يختص به كما في سائر الموضوعات . [ 17 ] لابتناء الأحكام الشرعية على العرفيات ، دون الدقيّات العقلية . [ 18 ] لتحقق الموضوع ، فيتبعه حكمه لا محالة ، كما إذا أخرج المسروق من الحرز قطعة فأكلها حتى شبع وبلغ المجموع النصاب ، فالعرف يحكم بأن النصاب أخرج دفعة واحدة ، وإن كان الأكل لقمة لقمة . [ 19 ] لعدم تحقق الموضوع ، فلا يتبعه الحكم ، كما إذا أخرج في اليوم ثلث النصاب ، وبعد أيام أخرى ثلثه الآخر ، وهكذا إلى أن بلغ النصاب . [ 20 ] لما مرّ مكررا من درء الحدّ بالشبهة . نعم في موارد سقوط الحدّ للحاكم الشرعي التعزير بما يراه من المصلحة . [ 21 ] للأصل ، والنص ، والإجماع ، قال علي عليه السّلام في معتبرة إسحاق : « لا