تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
( مسألة 4 ) : لا يقام الحدّ على السارق إلا بعد مطالبة المسروق منه ورفعه إلى الحاكم [ 8 ] ، ولصاحب الحق العفو عن حقه بهبة وبيع إلى السارق ونحو ذلك فيسقط الحدّ ، ولو فعل ذلك بعد الرفع إليه وثبوت السرقة لديه لم يسقط [ 9 ] .
شرح
الأخيرة قطعت رجله اليسرى » . وأما ما ذكره بعض من الجزم بالعدم إنما هو من الاجتهاد في مقابل النص المعتبر ، ولذا توقف آخرون ، ورجح المحقق في الشرائع أولويته . والعجب من الشيخ رحمه اللَّه فإنه ادعى الإجماع على مفاد الرواية في الخلاف ، وفي مبسوطه جزم بالعدم . [ 8 ] إجماعا ، ونصوصا منها ما عن نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله المنقول في كتب الفريقين الدال على أن الحق له قبل الرجوع إلى الحاكم إثباتا وإسقاطا : « كان صفوان بن أمية رجلا من الطلقاء فأتى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فأناخ راحلته ووضع رداءه عليها ثمَّ تنحّى يقضي الحاجة ، فجاء رجل فسرق رداءه فأخذه فأتى به رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فأمر به أن يقطع ، فقال : يا رسول اللَّه تقطعه في ردائي ؟ ! أنا أهبه له ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : فهلا قبل أن تأتيني به » ( 1 )( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي ج : 8 صفحة : 266 باب السارق توهب له السرقة ، وتقدم في صفحة : 70 .. ومنها : قول الصادق عليه السّلام : في موثق حسين بن خالد : « الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني ، أو يشرب الخمر ، أن يقيم عليه الحد ، ولا يحتاج إلى بينة مع نظره ، لأنه أمين اللَّه في خلقه ، وإذا نظر إلى رجل يسرق فالواجب عليه أن يزبره وينهاه ويمضي ويدعه ، قلت : كيف ذلك ؟ قال عليه السّلام : لأن الحق إذا كان للَّه فالواجب على الإمام إقامته ، وإذا كان للناس فهو للناس » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 32 من أبواب مقدمات الحدود : 3 .. [ 9 ] إجماعا ، ونصا ، قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في معتبرة سماعة : « من أخذ
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 112 | السيد عبد الأعلى السبزواري