تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
( مسألة 5 ) : لو سرق جمع وعلم أن واحدا منهم سرق بقدر النصاب من الحرز ولكنه غير معلوم ففي وجوب الحدّ حينئذ إشكال [ 10 ] . ( مسألة 6 ) : لو أخرج السارق المال من الحرز ثمَّ رده إليه ووقع تحت استيلاء المالك ثمَّ انتقل إليه بناقل شرعي لم يقطع [ 11 ] ، وإن لم يقع تحت استيلائه يقطع وإن انتقل إليه [ 12 ] .
شرح
سارقا فعفا عنه فذلك له ، فإذا رفع إلى الإمام قطعه ، فإن قال الذي سرق منه : أنا أهبه له ، لم يدعه الإمام حتى يقطعه إذا رفعه إليه ، وإنما الهبة قبل أن يرفع إلى الإمام ، وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( والْحافِظُونَ لِحُدُودِ الله ) * ، فإذا انتهى الحدّ إلى الإمام فليس لأحد أن يتركه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 18 من أبواب مقدمات الحدود : 1 .، وتقدم قضية صفوان ، وعن أبي جعفر عليه السّلام في صحيح ضريس : « لا يعفى عن الحدود التي للَّه دون الإمام ، فأما ما كان من حقوق الناس فلا بأس أن يعفى عنه دون الإمام » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 18 من أبواب مقدمات الحدود : 1 .، وفي معتبرة السكوني عن علي عليه السّلام : « لا تشفعن في حدّ إذا بلغ الإمام ، فإنه لا يملكه ، واشفع في ما لم يبلغ الإمام إذا رأيت الندم » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 20 من أبواب مقدمات الحدود : 4 .، إلى غير ذلك من الروايات . [ 10 ] ينشأ من أن المستفاد من الأدلة - كما مر - معلومية السارق بعينه في مورد القطع ، والمقام ليس كذلك . إن قيل : يخرج ذلك بالقرعة يقال : شمول دليل القرعة للمقام - مع أنهم يقولون بأنه لا يتمسك بدليلها إلا في مورد ثبت الإجماع في مورد العمل بها - مشكل ، مضافا إلى ما مر من درء الحدّ بالشبهة . [ 11 ] لما تقدم سابقا من توقف القطع على مطالبة المالك لذلك ، ولا موضوع للمطالبة حينئذ كما مر . [ 12 ] لوجود المقتضي له بعد المطالبة وفقد المانع ، فتشمله الأدلة لا