وأما لو سرق اثنان أو أكثر ولا يبلغ ما أخذ كل واحد النصاب ، وإن بلغ المجموع ذلك فلا يقطع [ 4 ] .
شرح
[ 4 ] للأصل بعد ظهور الأدلة في تحقق النصاب بالنسبة إلى كل سارق وحده ، ويكفي في المقام درء الحدّ للشبهة .
ولكن نسب إلى جمع - منهم الشيخ والمفيد والمرتضى - القطع .
واستدلوا بأمور :
الأول : صدق السرقة على ذلك عرفا ، فتشمله الأدلة قهرا .
الثاني : الإجماع ، كما عن الانتصار والغنية .
الثالث : ان عدم القطع أصلا تعطيل للحدّ ، وقطع البعض دون آخر ترجيح بلا مرجح ، فلا بد من قطع الجميع .
الرابع : صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في نفر نحروا بعيرا فأكلوه فامتحنوا أيهم نحروا فشهدوا على أنفسهم أنهم نحروه جميعا لم يخصوا أحدا دون أحد فقضى عليه السّلام أن تقطع أيمانهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 34 من أبواب حد السرقة ..
والكل مخدوش :
أما الأول : فلأن صدق السرقة مع اعتبار كون المسروق نصابا لا وجه له ، مع أن المنساق من ظواهر الأدلة خلاف الفرض .
وأما الثاني : فوهن الإجماع بدعوى الشهرة ، بل الإجماع على خلافه مما لا شك فيه .
وأما الثالث : فإن تعطيل الحدّ إنما لا يجوز إن كان بعد تحقق موضوعه ، لا مع الشك في أصل تحققه .
وأما الرابع : فالصحيح مجمل لم يعلم خصوصياته ، حتى يتهجم به على قطع الأعضاء المحترمة .