( مسألة 3 ) : لو سرق ولم يقدر عليه ثمَّ سرق ثانيا فأخذ وثبتت السرقتان جميعا معا دفعة واحدة بالبينة أو الإقرار كذلك فقطع يده بالسرقة الأولى ولا تقطع رجله الثانية [ 5 ] ، ولو تفرّق الشهود فشهد اثنان بالسرقة الأولى وشهد آخران بالسرقة الثانية قبل قيام الحدّ أو أقر مرتين بالسرقة الأولى ثمَّ مرتين بالسرقة الثانية مع عدم تخلل الحدّ فكذلك أيضا [ 6 ] . نعم لو قامت الحجة الشرعية على السرقة الأولى - من بينة أو إقرار - فقطعت اليمنى ثمَّ قامت على الثانية قطعت رجله [ 7 ] .
شرح
[ 5 ] لما عن أبي جعفر عليه السّلام في صحيح بكر بن أعين : « في رجل سرق فلم يقدر عليه ، ثمَّ سرق مرة أخرى فلم يقدر عليه ، وسرق مرة أخرى فأخذ ، فجاءت البينة فشهدوا عليه بالسرقة الأولى والسرقة الأخيرة ، فقال عليه السّلام : تقطع يده بالسرقة الأولى ، ولا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة ، فقيل له : كيف ذاك ؟
قال عليه السّلام : لأن الشهود شهدوا جميعا في مقام واحد بالسرقة الأولى والأخيرة . قبل أن يقطع بالسرقة الأولى ، ولو أن الشهود شهدوا عليه بالسرقة الأولى ثمَّ أمسكوا حتى يقطع ، ثمَّ شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة قطعت رجله اليسرى » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب حد السرقة : 1 .، وهو موافق لأصالة بقاء سببية الأولى ، وعدم تخلل المسقط ، واشتراط قطع الرجل بتحقق قطع اليد خارجا ، والمفروض عدمه .
[ 6 ] لظهور التعليل في قوله عليه السّلام : « لأن الشهود شهدوا جميعا في مقام واحد بالسرقة الأولى والأخيرة قبل أن يقطع بالسرقة الأولى » ، في أن المناط كله في قطع الرجل تخلل حدّ قطع اليد بينهما ، والمفروض أنه لم يتخلل .
[ 7 ] إجماعا ، ونصا ، قال أبو جعفر عليه السّلام في ما تقدم : « ولو أن الشهود شهدوا عليه بالسرقة الأولى ثمَّ أمسكوا حتى يقطع يده ثمَّ شهدوا عليه بالسرقة