( مسألة 6 ) : إذا قطع السارق يستحب حسمه بما يقطع الدم ويبرئ الجرح [ 21 ] .
شرح
قطعنا شماله ، أتقطع يمينه ؟ فقال عليه السّلام : لا ، لا تقطع يمينه قد قطعت شماله » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب حد السرقة ..
والكل مخدوش ، أما التنزيل : فيحتاج إلى دليل ، وهو مفقود .
وأما الشبهة : فالشك في شمول الشبهة لمثل المقام يكفي في عدم صحة الاستناد إلى دليلها .
وأما الأخير : فلا اعتبار به بعد إعراض المشهور عنه .
نعم لو حصل للحاكم الشبهة في القطع حينئذ يدرأ القطع بها ، لما تقدم مرارا من درء الحدّ بالشبهة ، ومنه يظهر أنه يمكن أن يجعل هذا النزاع صغرويا .
[ 21 ] لما عن نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله : « انه أتي بسارق ، فقال : اذهبوا فاقطعوه ثمَّ احسموه » ( 2 )( 2 ) السنن الكبرى للبيهقي ج : 8 صفحة : 271 .، وفي رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « أتي أمير المؤمنين عليه السّلام بقوم لصوص قد سرقوا فقطع أيديهم من نصف الكف ، وترك الإبهام ولم يقطعها ، وأمرهم أن يدخلوا إلى دار الضيافة وأمر بأيديهم أن تعالج فأطعمهم السمن والعسل واللحم حتى برؤوا ، فدعاهم فقال : يا هؤلاء إن أيديكم سبقتكم إلى النار ، فإن تبتم وعلم اللَّه منكم صدق النية تاب عليكم وجررتم أيديكم إلى الجنة ، فإن لم تتوبوا ولم تفعلوا عما أنتم عليه جرّتكم أيديكم إلى النار » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 30 من أبواب حد السرقة : 2 .، وفي رواية حذيفة بن منصور عن الصادق عليه السّلام قال : « أتي أمير المؤمنين عليه السّلام بقوم سراق قد قامت عليهم البينة وأقرّوا ، فقطع أيديهم ثمَّ قال : يا قنبر ضمّهم إليك فداو كلومهم وأحسن القيام عليهم ، فإذا برئوا فأعلمني ، فلما برئوا أتاه فقال : يا أمير المؤمنين القوم الذين أقمت عليهم الحدود قد برئت