( مسألة 11 ) : لو علم الحاكم الشرعي أن السارق يموت - أو يحصل له مرض خطير - من إجراء الحدّ عليه ففي وجوب إجراء الحدّ حينئذ إشكال [ 28 ] .
( مسألة 12 ) : لو مرض المحدود من إجراء الحدّ عليه فهل يجب على الحاكم الشرعي مداواته أو لا ؟ وجهان [ 29 ] .
شرح
[ 28 ] لأهمية حفظ النفس من إجراء الحدّ بالأدلة الأربعة ، كما مر مكررا .
وتوهم : أن الحدّ بنفسه حكم ضرري قرره الشارع فلا يسقط في المقام وان ترتب عليه ما يترتب .
مدفوع : بأنه حكم ضرري بحدّ خاص ، وجهة مخصوصة ، لا أن يكون ضرريا حتى لو وصل إلى إزهاق الروح ، مع إطلاق قوله عليه السّلام في معتبرة سماعة .
« إن لكل شيء حدّا ومن تعدّى ذلك الحدّ كان له حدّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب مقدمات الحدود : 2 .، ويشهد له ما تقدم من الروايات الدالة على عدم جريان الحد في شدة الحرّ والبرد ، وتداوي المحدود بعد إجرائه عليه . نعم للحاكم الشرعي تعزيره بما يراه من المصلحة فيه حسما للفساد .
[ 29 ] من أن المرض جاء من ناحية الحدّ ، فصار إجراء الحكم الشرعي سببا لمرضه ، فيجري عليه من بيت المال المعدّ لمصالح المسلمين ، وهذا منها .
ومن أن السبب الأصلي جاء من نفس المحدود ، فيكون المرض من تبعاته ، فلا يكون الضمان على الحاكم ومن بيت المال . نعم لو كان المرض من لوازم إجراء الحدّ كالجرح الحاصل من القطع ، يكون ذلك من بيت المال ، لما مرّ من قول علي عليه السّلام : « فداو كلومهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 30 من أبواب حد السرقة : 3 .، وما عن نبينا الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله : « اذهبوا فاقطعوه