والكل مخدوش وأصل التعزير في الجملة معلوم [ 16 ] .
( مسألة 5 ) : لو قطع الحداد يساره مع تحقق جميع شرائط الجناية العمدية فعليه القصاص [ 17 ] ، ولا يسقط قطع اليمنى بالسرقة [ 18 ] ، ولو فعل ذلك اشتباها فعليه الدية [ 19 ] ، ولا يسقط الحد خصوصا مع أخذ الدية [ 20 ] .
شرح
المنزل على اليمنى حال وجودها ، أو على الرجل اليسرى كما عن المبسوط ، أو يحبس مع عدمهما عقوبة لما فعل .
[ 16 ] أما الخدشة في الكل : فلأنه تخطَّ عما عينه الشرع في موضع القطع بلا دليل معتبر يدل عليه . وأما التعزير : فللقطع به من مذاق الشرع ، ولكن خصوصياته موكول إلى نظر الحاكم .
[ 17 ] لتحقق موضوع الجناية العمدية ، فتشمله أدلتها لا محالة .
[ 18 ] للأصل ، والإجماع ، والعمومات ، والإطلاقات المتقدمة .
وقيل : يسقط قطع اليمين لما ورد من التعليل في قول علي عليه السّلام : « إني لأستحيي من ربي أن لا أدع له يدا يستنجي بها أو رجلا يمشي عليها » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 من أبواب حد السرقة : 9 .، فإنه يشمل المقام بعمومه ، وإطلاقه .
ولكن يمكن الخدشة فيه بأن ذلك في بيان الترتيب للحدّ ، فلا يشمل المقام .
[ 19 ] لأنه حينئذ من شبه العمد الذي حكمه ذلك على ما يأتي في محله إن شاء اللَّه تعالى .
[ 20 ] للأصل ، والعموم ، والإطلاق .
ونسب إلى جمع السقوط ، لتنزيل اليسرى منزلة اليمنى حينئذ ، وحصول الشبهة ، وصحيح ابن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل أمر به أن تقطع يمينه فقدمت شماله فقطعوها وحسبوها يمينه ، وقالوا : إنما