( مسألة 3 ) : تقطع اليمنى ولو لم يكن للسارق يسار [ 13 ] ، ولو كانت له يمين حين ثبوت السرقة وذهبت بعده لم يقطع اليسار [ 14 ] .
( مسألة 4 ) : لو سرق وقد ذهبت يمناه لقصاص أو غيره فعن بعض الفقهاء أنه تقطع يسراه إن كانت له ومع عدم اليسرى تقطع رجله اليسرى ومع عدمها يحبس [ 15 ] ،
شرح
ورجل ، وكان علي عليه السّلام يقول : إني أستحيي من ربي أن لا أدع له يدا يستنجي بها أو رجلا يمشي عليها ، فقلت له : لو أن رجلا قطعت يده اليسرى في قصاص فسرق ما يصنع به ؟ فقال عليه السّلام : لا يقطع ولا يترك بغير ساق ، قلت : لو أن رجلا قطعت يده اليمنى في قصاص ثمَّ قطع يد رجل أيقتص منه أم لا ؟ فقال : إنما يترك في حق اللَّه عزّ وجلّ ، فأما في حقوق الناس فيقتص منه في الأربع جميعا » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 من أبواب حد السرقة : 9 ..
وهما وإن أمكن فيهما الإشكال أما الأول : فبقصور السند ، وأما في الثاني :
فبقصور الدلالة ، لكنهما يصلحان للاستئناس .
[ 13 ] نسب ذلك إلى المشهور ، بل ادعي عليه الإجماع ، للعمومات ، والإطلاقات ، الشاملة للفرض أيضا - كما مر - ولا معارض لها في البين إلا ما تقدم من الحكمة ، وقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في المرسل ، والصحيح .
والكل مخدوش : أما الحكمة في المقام فهي غير معمولة بها ما لم تعضد بإجماع معتبر ، فكيف بما إذا ادعي الإجماع على الخلاف . أما المرسل : فلقصور السند . وأما الأخير : فلقصور الدلالة ، كما لا يخفى على أهل الخبرة .
[ 14 ] للإجماع ، وقاعدة : « انتفاء الحكم بانتفاء الموضوع » ، بعد عدم دليل على الانتقال إلى غيره .
[ 15 ] نسب ذلك إلى جمع منهم الشيخ والعلامة تمسكا بعموم الآية