إما بالشياع أو بمعاشرة موجبة لذلك [ 41 ] ، ولا يكفي في الشهادة حسن الظاهر ولو أفاد الظن [ 42 ] ، ولا الاعتماد على الأمارة والأصل غير المفيدين للعلم [ 43 ] ، وكذا الشهادة بالجرح يعتبر العلم بفسقه ، وتحرم الشهادة بما لا يوجبه من البينة والاستصحاب [ 44 ] .
( مسألة 19 ) : يجوز للحاكم الشرعي الاعتماد على الثبوت التعبدي من البينة أو الأصل أو حسن الظاهر في حكمه في الخصوصيات [ 45 ] .
( مسألة 20 ) : إذا شهد الشاهدان بحسن الظاهر يجوز الحكم
شرح
تشهدن بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفك » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 20 من أبواب الشهادات .، ومضافا إلى الإجماع ، وما يأتي في أول كتاب الشهادة من أنها من الشهود ، ولا اختصاص لذلك بالشهادة بالعدالة ، بل يعم كل شهادة .
[ 41 ] لأن المناط حصول العلم بها من أي منشأ حصل .
[ 42 ] لأصالة عدم الاعتبار ، إلا مع العلم به .
[ 43 ] لعدم حصول العلم من ذلك كله ، و : * ( إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ) * ( 2 )( 2 ) سورة النجم : 28 ..
نعم يجوز الشهادة بعين ما حصل له ، بأن يشهد الشاهد بقيام البينة ، ومفاد الاستصحاب ، ويقول : هذا مستصحب العدالة عندي ، لكنه لا ينفع للشهادة المعتبر فيها العلم .
[ 44 ] الكلام فيه عين الكلام في الشهادة على العدالة ، بل كل مشهود به كذلك ، لوحدة الدليل في الجميع من الكتاب ، والسنة ، والإجماع ، كما تقدم .
[ 45 ] لأن كل ذلك طريق شرعي معتبر ، يصح الاعتماد عليه في الشرع بعد الثبوت .