( مسألة 26 ) : لو تبين كذب الحالف في حلفه بعد حكم الحاكم ينقض الحكم [ 63 ] ، فيجوز للمدعي ترتيب آثار كونه محقا من المطالبة والمقاصة ونحوهما [ 64 ] .
( مسألة 27 ) : يشترط في الحلف الموجب لسقوط حق المدعي مقارنته لحكم الحاكم فلا أثر له بدون حكمة [ 65 ] .
( مسألة 28 ) : للمنكر أن يرد اليمين على المدعي فإذا حلف ثبتت دعواه مع حكم الحاكم وإلا سقطت كذلك [ 66 ] .
شرح
ذلك من الأخبار .
[ 63 ] بل لا حكم في البين حتى ينقض ، لتبين كون المنكر ظالما محضا ، فالحكم لغو وإنشاء باطل .
[ 64 ] لفرض ظهور بطلان حلف معارضه ، فيثبت حقه لا محالة ، والدعوى بلا معارض في البين ، فإنها مقبولة شرعا وعرفا بل وعقلا أيضا .
[ 65 ] لأصالة عدم السقوط إلا بعد تمامية السبب ، وهو حكم الحاكم ، مع أن نصب الحاكم وإرجاع الناس إليه لا معنى له إلا اتباع حكمه ونظره ، ومعرضية غيره للمناقشة والخدشة ، فتدوم الخصومة ويطول النزاع .
فلا وجه لما يقال : من أن إطلاق أدلة اعتبار اليمين والبينة يقتضي الاكتفاء بهما مطلقا ، ولو لم يكونا مقرونتين بحكم الحاكم .
مخدوش : لأن اعتبارهما في مورد الخصومة لدى الحاكم ورفع النزاع إنما هو لأجل التسبب بهما إلى الحكم ، الذي هو بمنزلة حكم الله تعالى ، فالقاطع البتي للخصومات إنما هو حكم الحاكم فقط شرعا ، بل وعرفا أيضا ، كما هو المتعارف بين جميع أرباب الملل والديانات في الأحكام الدائرة بينهم الصادرة عن قضاتهم .
[ 66 ] أما ثبوت الدعوى فللإجماع ، والنصوص - تقدم بعضها - منها