فيجب عليه ردها وإفراغ ذمته وإن لم يجز للمالك أخذها ولا يجوز للمنكر بيعها وهبتها وسائر التصرفات فيها [ 57 ] ، ويجوز للمدعي شراء العين المدعى بها من الحالف واستيهابها منه [ 58 ] ، كما يجوز له إبراء المديون من دينه [ 59 ] .
( مسألة 24 ) : لو أقام المدعي البينة بعد حلف المنكر لم تسمع [ 60 ] ،
شرح
عن نبينا الأعظم صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أنه قال : « إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان ، وبعضكم ألحن بحجته من بعض ، فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له به قطعة من النار » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب كيفية الحكم الحديث : 1 .، ولا فرق بين اليمين الكاذبة .
[ 57 ] أما الأول ، فلبقاء اشتغال الذمة في الواقع ، والحلف إنما أثر في الخصومة الظاهرية فقط . وأما عدم جواز تصرف المالك فيه قصاصا ولا بغيره ، فلصيرورة المال للمنكر في ظاهر الشرع ، ويجوز اختلاف الأحكام الظاهرية مع الأحكام الواقعية ، حفظا للنظام في رفع خصومات الأنام وغيرها .
[ 58 ] لفرض صيرورتها ملكه بعد الحلف ، فيجري عليه جميع أحكام ملكه .
[ 59 ] لفرض أن المنكر مديون له في الواقع ، وإنما الحلف أثر في قطع الخصومة الظاهرية .
نعم لو كان مورد الإبراء خصوص الدين الظاهري لا يبقى موضوع له حينئذ .
[ 60 ] لسقوط أصل الدعوى في ظاهر الشرع بحلف المنكر ، فلا يبقى موضوع بعد الحلف للدعوى وإقامة البينة .
ونسب إلى جمع سماع إقامة البينة لبقاء الحق الواقعي باعتقاده ، وهو يصلح للإقامة والسماع .