حتى لو غفل عن الحكم أو رفعت الدعوى عند حاكم آخر فحكم ببينة المدعي فلا أثر لحكمه [ 61 ] .
( مسألة 25 ) : هل تختص وظيفة المنكر بالحلف فقط فيما مر من الأحكام أو تقبل منه البينة أيضا إن أقامها وكانت جامعة للشرائط من كل جهة وجهان [ 62 ] .
شرح
وفيه : أن المنساق من الأخبار أن أثر الحق الواقعي إنما يظهر في الآخرة ، وأما في الدنيا فانفصلت الخصومة فيها مطلقا .
[ 61 ] لبطلان أصل الدعوى ، فلا موضوع لصحة الحكم حتى يعتد به .
[ 62 ] مقتضى الإطلاقات الجواز ، وأما قوله عليه السلام : « البينة للمدعي واليمين على المدعى عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب كيفية الحكم الحديث : 2 .، إنما هو من باب الغالب لا التقييد الحقيقي ، ويظهر الجواز عن جمع منهم صاحب العروة في ملحقاته ، ويمكن تأييد ذلك بعدة روايات ، منها موثق حماد بن عيسى قال : « بينما موسى بن عيسى في داره التي في المسعى يشرف على المسعى ، إذ رأى أبا الحسن موسى عليه السلام مقبلا من المروة على بغلة ، فأمر ابن هياج - رجلا من همدان منقطعا إليه - أن يتعلق بلجامه ويدعي البغلة ، فأتاه فتعلق باللجام وادعى البغلة فثنى أبو الحسن عليه السلام رجله ونزل عنها ، وقال لغلمانه : خذوا سرجها وادفعوا إليه ، فقال : والسرج أيضا لي ، فقال عليه السلام : كذبت عندنا البينة بأنه سرج محمد بن علي ، وأما البغلة فإنا اشتريناها منذ قريب ، وأنت أعلم وما قلت » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 24 من أبواب كيفية الحكم الحديث : 1 .، فإنه عليه السلام ادعى وجود البينة على السرج مع أنه عليه السلام منكر ، وكان تكليفه اليمين ، وكذا خبر حفص بن غياث عن الصادق عليه السلام قال : « قال له :
إذا رأيت شيئا في يدي رجل يجوز لي أن اشهد أنه له ؟ قال : نعم » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 25 من أبواب كيفية الحكم الحديث : 2 .، وغير