تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
فلا يترتب على دعواه آثار بقائها من مطالبة حقه ومقاصته ورفع الدعوى إلى الحاكم كما لا تسمع دعواه [ 55 ] ، ولكن لا تبرأ ذمة المدعى عليه ولا تصير العين الخارجية بهذا الحلف خارجة عن ملك صاحبها [ 56 ] ،
شرح
« سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وقع لي عنده مال فكابرني عليه وحلف ، ثمَّ وقع له عندي مال ، آخذه لمكان مالي الذي أخذه وأحلف عليه كما صنع ؟ قال : إن خانك فلا تخنه ، ولا تدخل فيما عتبته عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 83 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 1 .، ومنها خبر عبد الله بن وضاح قال : « كانت بيني وبين رجل من اليهود معاملة فخانني بألف درهم ، فقدمته إلى الوالي فأحلفته فحلف وقد علمت أنه حلف يمينا فاجرة ، فوقع له بعد ذلك عندي أرباح ودراهم كثيرة ، فأردت أن اقتص الألف درهم التي كانت لي عنده وأحلف عليها ، فكتبت إلى أبي الحسن عليه السلام فأخبرته أني قد أحلفته فحلف ، وقد وقع له عندي مال ، فإن أمرتني أن آخذ منه الألف درهم التي حلف عليها فعلت ؟ فكتب : لا تأخذ منه شيئا ، إن كان ظلمك فلا تظلمه ، ولولا أنك رضيت بيمينه فحلفته لأمرتك أن تأخذ من تحت يدك ، ولكنك رضيت بيمينه ، وقد ذهبت اليمين بما فيها . فلم آخذ منه شيئا وانتهيت إلى كتاب أبي الحسن عليه السلام » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 10 من أبواب كيفية الحكم .، إلى غير ذلك من الأخبار . ومقتضى إطلاقها ، بل صريح بعضها عدم الفرق بين أن يكون للمدعي بينة أو لا ، ولا بين كون المدعى به عينا أو دينا ، ولا بين شرط سقوط الحق وعدمه . [ 55 ] لأن كل ذلك من آثار سقوط الحق والدعوى ، وقد مر في النصوص أيضا . [ 56 ] للأصل ، والإجماع ، بل الضرورة ، والنصوص منها ما رواه الفريقان