تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
( مسألة 21 ) : إن كان جواب المدعى عليه الإنكار فأنكر دعوى المدعي فإن كان جاهلا بأن عليه إقامة البينة أو علم بها ولم يعلم أن له إقامتها من قبل نفسه وجب على الحاكم إعلامه بالحال [ 48 ] ، فيقول له : إن كانت لك بينة فأقمها ، وإذا لم يكن له بينة ولم يعلم أن له حق إحلاف المنكر حينئذ وجب على الحاكم أن يعرّفه ذلك أيضا [ 49 ] . ( مسألة 22 ) : الإحلاف حق للمدعي فليس للحاكم إحلاف المنكر ، كما أنه ليس له الحلف قبل التماس المدعي ذلك [ 50 ] ،
شرح
على المدعى عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب كيفية الحكم الحديث : 2 .. وقد تجب على المدعي ، مضافا إلى إقامة البينة اليمين أيضا ، وقد يرد المنكر اليمين على المدعي ، ويأتي تفصيل ذلك كله إن شاء الله تعالى . [ 48 ] مقدمة لفصل الخصومة . [ 49 ] لأن أصل الدعوى قائمة بالمدعي ، وله التخيير بين إقامة البينة وبين إحلاف المنكر . لإحقاق ما يدعيه وإثباته . كما أن الحاكم الشرعي نصب لفصل الخصومة ، أي سماع شهادة البينة والحلف ، فهما مورد حق كل من المدعي والحاكم ، فيجب ذلك عليه مقدمة لتشخيص الموضوع ليحكم بينهما بالموازين الحقة . [ 50 ] لأصالة عدم ترتب الأثر ، وظهور الإجماع ، وصحيح ابن أبي يعفور « إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقه ، فاستحلفه فحلف أن لا حق له قبله ، ذهبت اليمين بحق المدعي فلا دعوى له ، قلت له : وإن كانت عليه بينة عادلة ؟ قال : نعم ، وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان له ، وكانت
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 79 | السيد عبد الأعلى السبزواري