( مسألة 20 ) : لا يجوز للحاكم إيقاف المقر عن الإقرار في حقوق الناس [ 45 ] ، ويجوز ذلك في حقوق الله تعالى [ 46 ] .
وأما الثاني [ 47 ] .
شرح
مضافا إلى الإجماع ، وفي خبر مسمع قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني كنت استودعت رجلا مالا فجحدنيه وحلف لي عليه ، ثمَّ جاء بعد ذلك بسنين بالمال الذي كنت استودعته إياه ، فقال : هذا مالك فخذه ، وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها في مالك فهي لك مع مالك ، واجعلني في حل ، فأخذت المال منه وأبيت أن آخذ الربح ، وأوقفت المال الذي كنت استودعته وأتيتك حتى أستطلع رأيك ، فما ترى ؟ فقال عليه السلام : خذ الربح وأعطه النصف ، وأحله إن هذا رجل تائب والله يحب التوابين » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب الوديعة .، والظاهر أن أخذ نصف الربح إنما هو من باب الإحسان والتفضل ، لا الوجوب . ولا فرق فيما تقدم بين من تاب وأقر ، أو أقر بدونها .
[ 45 ] لأنه ظالم بالنسبة إلى صاحب الحق .
[ 46 ] لكونها مبنية على الاستتار ، ويدل عليه خبر ماعز المعروف بين الفريقين ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل : باب 14 من أبواب حد الزنا الحديث : 4 . وسنن البيهقي ج : 8 ص : 226 .، بتكرار الإقرار .
[ 47 ] وهو جواب المدعى عليه بالإنكار .
وليعلم أولا : أن فصل الخصومة بين الطرفين إنما يتحقق إما بينة المدعي ، أو يمين المنكر ، لقول النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان ، وبعضكم ألحن بحجته من بعض ، فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا ، فإنما قطعت له قطعة من النار » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 2 من أبواب كيفية الحكم .، وقول أبي عبد الله عليه السلام : « البينة على المدعي واليمين