( مسألة 11 ) : إذا ادعى المقر الإعسار وأنكره المدعي فمع سبقه باليسار فالقول قول منكر العسر ومع سبقه بالعسر فالقول قول مدعيه [ 33 ] ، فإن جهل الأمران يقدم قول من ينكر العسر [ 34 ] .
( مسألة 12 ) : إذا ثبت عسره فإن لم يكن عنده اقتدار على دفع عسره - من الصنعة والقوة على العمل - ينظر إلى يساره [ 35 ] ، وإن اقتدر عليه يرى فيه الحاكم الشرعي رأيه [ 36 ] ، مما لا يكون حرجا عليه من تسليمه .
( مسألة 13 ) : لو لم يعلم إعسار المقر وإيساره والتمس المدعي من الحاكم حبسه إلى أن يظهر الحال حبسه الحاكم [ 37 ] ،
شرح
[ 33 ] أما في الأول : فلأصالة عدم عروض العسر إلا إذا ثبت ذلك بحجة شرعية معتبرة .
وأما الثاني : فلأصالة عدم عروض اليسر إلا بحجة معتبرة شرعية ، فتترتب آثار اليسر في الأول ، وآثار العسر في الثاني .
[ 34 ] لوجوب إعمال القدرة في رد حق الغير إليه ، إلا إذا ثبت المانع عنه بوجه معتبر ، ومع الشك تجري أصالة عدم المانع .
[ 35 ] لقوله تعالى : * ( وإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 280 .، مضافا إلى الإجماع ، والنص ، فعن علي عليه السلام : « فإذا تبين له حاجة وإفلاس خلى سبيله » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 7 من أبواب الحجر ج : 3 ..
[ 36 ] لأن ذلك كله من فروع ولايته على إحقاق الحق ، ويختلف ذلك بحسب الأشخاص والخصوصيات ، مع أن أداء مال الغير واجب يجب تحصيل مقدماته ، كوجوب تحصيل نفقة العيال ، وما ورد عن علي عليه السلام من أنه إذا ظهر إفلاسه خلى سبيله ، لم تعلم خصوصياته حتى يؤخذ بإطلاقه .
[ 37 ] لأن الحق للمدعي ، وقد طلبه من الحاكم ، فلا بد له من إحقاق الحق