بل يحصل بالفعل أيضا [ 16 ] .
( مسألة 6 ) : يجب على الحاكم أن يكتب الحكم إذا التمس منه المدعي وتوقف استنقاذ الحق عليه [ 17 ] ، وكذا ما يتبع الحكم من إقرار المقر ونحوه [ 18 ] ، والأحوط عدم أخذ الأجرة بالنسبة إلى عمله [ 19 ] ، وأما ما يصرفه في ذلك من الأعيان فلا إشكال في جواز أخذ عوضها إن لم تكن من مال المدعي [ 20 ] ، وأما مع عدم التوقف فلا شبهة في عدم الوجوب وجواز أخذ الأجرة [ 21 ] .
( مسألة 7 ) : إذا وجبت الكتابة لا بد للكاتب من الفحص التام في تشخيص خصوصيات المدعي من اسمه ونسبه بحيث يأمن من الغلط والإبهام [ 22 ] ،
شرح
مجازية ، مع القرينة المعتبرة .
[ 16 ] إذا كان في مقام إفادة ذلك ، كما إذا أخذ المدعي به من المدعى عليه وسلَّمه إلى المدعي .
[ 17 ] لأنه إحقاق للحق ، وهو منصوب لذلك ، فتشمله أدلة الحسبة .
[ 18 ] لما مر فيما قبله آنفا .
[ 19 ] لكونه من متممات الحكم ، فكما لا يصح أخذ الأجرة عليه لأنه شرع مجانا ، فكذا متمماته أيضا ، ومن يقول بالجواز يجعل حرمة أخذ الأجرة بالنسبة إلى خصوص الحكم فقط دون متمماته ، أو لا يجعله من المتممات أصلا ، فالنزاع صغروي .
[ 20 ] لأن الواجب مجانا إنما هو العمل أي الكتابة ، وأما بذل المال فمقتضى الأصل عدم وجوبه ، كما في تجهيزات الميت ونحوها من الواجبات النظامية ، فيجوز أخذ عوض تلك الأعيان مطلقا .
[ 21 ] للأصل ، والإطلاق بعد عدم دليل على الحرمة فيهما .
[ 22 ] كل ذلك تأكيدا لبقاء الحق في مقره ، وعدم زواله عن مستقره .