تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الفصل الخامس في جواب المدعى عليه وهو : أما إقرار ، أو إنكار ، أو ما هو مثله - كالسكوت أو يقول لا أدري - أو يكذّب المدعي [ 1 ] ، ونذكر حكمها في ضمن مسائل : أما الأول : ( مسألة 1 ) : لو أقر المدعى عليه بما ادعاه المدعي - عينا كان أو دينا وكان إقراره جامعا للشرائط فحكم الحاكم وألزمه بدفعه ترتفع الخصومة [ 2 ] . ( مسألة 2 ) : ما حكم به الحاكم في مورد اعتراف المدعى عليه وإقراره حكم صحيح جامع للشرائط يترتب عليه جميع آثاره [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] والحصر في ذلك استقرائي بل عقلي . [ 2 ] لانتفاء موضوع الخصومة رأسا بالإقرار والاعتراف بما يدعيه المدعي ، فهما متوافقان على شيء واحد ، ولا تعقل الخصومة بينهما حينئذ ، بل الإقرار حجة عقلائية بالنسبة إلى المقر له ، مضافا إلى قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب الإقرار ح : 16 .، وإن لم يحصل حكم من الحاكم وإنما الاحتياج إليه فيما إذا كان المورد مسبوقا بالخصومة ، لأجل التأكيد في مقام الإثبات ، لئلا يقع تشكيك فيه بعد ذلك من أحد ، لأجل ترتب آثار الحكم عليه اهتماما بالموضوع . [ 3 ] لأنه حكم صحيح ، وكل حكم كان كذلك ، فهو حجة شرعا ، فيترتب