( مسألة 4 ) : بعد الإقرار الجامع للشرائط من المدعى عليه وسؤال المدعي الحكم من الحاكم وتوقف إحقاق الحق على حكمه وجب عليه الحكم [ 8 ] ، بل الأحوط ذلك ولو مع عدم التوقف أيضا [ 9 ] ، وأما مع عدم المطالبة وعدم التوقف فلا يجب [ 10 ] .
( مسألة 5 ) : الحكم هو الإلزام بشيء من مال أو عقد أو إيقاع أو إثبات شيء خارجا أو على ذمة [ 11 ] ، ولا يعتبر فيه لفظ خاص [ 12 ] ، بل يكفي كل ما هو ظاهر عرفا في المقصود [ 13 ] ، كقضيت وحكمت ونحوهما [ 14 ] ، ولا فرق في الظهور بين أن يكون بنفسه أو بقرينة [ 15 ] ،
شرح
[ 8 ] للإجماع وظاهر الأدلة الدالة على وجوب الحكم بالحق عند وجود المقتضي وفقد المانع ، كما مر .
[ 9 ] لما يدعى من الإجماع في هذه الصورة أيضا .
[ 10 ] للأصل بعد عدم دليل عليه ، وإن كان الأولى ذلك .
[ 11 ] لأنه ليس بإخبار لغة وعرفا وشرعا ، فيكون من الإنشائيات قهرا ، وأما متعلقه فليس فيه حد معين ، بل المناط كل ما يصح أن يتعلق به الحكم شرعا ، فما عن بعض القدماء في تعريفه من ذكر الإنشاء إنما هو للتوضيح ، وإلا فيكفي مجرد الإلزام ، كما أنه لا يعتبر في اعتبار الحكم الخصومة ، للإطلاقات ، والعمومات ، نعم هي الغالبة فيه لا أن تكون مقومة لحقيقته .
[ 12 ] للإطلاقات ، مضافا إلى الأصل ، والإجماع .
[ 13 ] لأن المناط إنشاؤه خارجا ، وهو يحصل بكل ما يحصل به الإنشاء عرفا ، كما لا يحصل بالإخبار ، ففي مثل ثبت عندي أو حكمت به ، إذا كان في مقام الإخبار لا يكون حكما ، وإذا كان في مقام الإنشاء يكون حكما .
[ 14 ] مما هو ظاهر في هذا العنوان من كل لغة .
[ 15 ] لأن ظواهر الألفاظ حجة معتبرة عند العقلاء ، سواء كانت حقيقية أم