( مسألة 3 ) : لو أقر المدعى عليه ولم يصدر حكم من الحاكم يؤخذ بإقراره [ 4 ] ، ويلزم بدفعه إلى المقر له [ 5 ] ، وكذا لو قامت البينة على أن الحق للمدعي [ 6 ] ، ويدخل المقام في مورد الأمر بالمعروف أيضا لو حصل للآمر به العلم بجامعية البينة للشرائط [ 7 ] .
شرح
عليه الآثار ، كحرمة نقضه ، وعدم جواز رفعه إلى حاكم آخر ، وما تقدم من حرمة سماع حاكم آخر تلك الدعوى مرة أخرى وغير ذلك .
[ 4 ] لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » كما مر ، مع أن الإقرار من الحجج العقلائية المعتبرة . لدى الكل ، فيترتب جميع آثاره ، من عدم جواز تصرف المقر فيما أقر به إلا بإذن المقر له .
[ 5 ] لأنه حينئذ من صغريات الحسبة ، فيجب كفاية القيام بها إن تمت موازين الحسبة .
[ 6 ] لأنها حجة شرعية بل عقلائية أيضا ، لأن في كل مذهب وملة إذا شهد شاهدان عدلان عندهم على شيء يعتمدون على قولهما .
نعم يختلف معنى العدالة فيما بينهم ، ويمكن أن لا يكون العادل في مذهب عادلا في مذهب آخر ، وإن شئت قلت : إن البينة توجب حصول الاطمئنان النوعي بمفادها ، وهو حجة عقلائية كالعلم ، والقول باختصاص حجيتها بما إذا قامت لدى الحاكم الشرعي إنما هو لأجل أن إحراز العدالة المعتبرة فيها ، وسائر جهات الشهادة لا تثبت غالبا إلا عنده ، لا أنه على فرض إحراز جميع الجهات لا تكون معتبرة إلا لديه ، كما أن موضوع القضاوة لا بد وأن يكون لديه أيضا ، فلو قامت البينة كذلك تترتب عليها الآثار من عدم جواز تصرف المشهود عليه إلا بإذن المشهود له .
[ 7 ] لفرض تحقق العلم بالموضوع ، فيترتب عليه الأثر لا محالة .