فيعمل القاضي حينئذ بموازين القضاء على حسب نظره [ 33 ] .
( مسألة 12 ) : لو أمكن إحضار الغائب بسهولة أو كان حاضرا في البلد وتعذر إحضاره بلا إعلام ففي جواز الحكم إشكال [ 34 ] ، نعم لو اعلم ولم يكن له عذر ومع ذلك امتنع عن الحضور يحكم عليه [ 35 ] .
( مسألة 13 ) : تسمع دعوى المدعي على الغائب مطلقا سواء ادعى جحود المدعى عليه أو لا [ 36 ] .
شرح
جعفر عليه السلام في صحيح محمد بن مسلم قال : « الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البينة ، ويباع ماله ، ويقضى عنه دينه وهو غائب ، ويكون الغائب على حجته إذا قدم . ولا يدفع المال إلى الذي أقام البينة إلا بكفلاء إذا لم يكن مليا » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 26 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث : 1 ..
وما يظهر منه الخلاف كقول علي عليه السلام « لا يقضى على غائب » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 26 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث : 4 .، محمول على ما إذا كان قصور أصل الدعوى .
[ 33 ] لاستلزام صحة القضاء عليه ذلك كله ، فيدل إطلاق جميع الأدلة عليه بالدلالة الالتزامية ، فلو كان المدعى به عينا وقامت البينة ، ردها إلى المدعي ، وإن كان دينا ( في الذمة ) وقامت البينة ، يبيع القاضي مال الغائب ويؤدي دينه إن انحصر في ذلك ، ولكن لا يدفع إلى المدعي إلا مع الاطمئنان بعدم تضرر المدعى عليه لو حضر ، كما تقدم في النص .
[ 34 ] من الجمود على الإطلاقات ، وإطلاق النص الخاص المتقدم ، فيجوز . ومن احتمال انصرافها عن الصورتين ، فلا يجوز .
[ 35 ] لشمول الإطلاق له حينئذ ، وسقوط احتمال الانصراف عنه .
[ 36 ] للإطلاق الشامل للصورتين .
وخلاصة الكلام أن الدعوى على الغائب لها أقسام ثلاثة :