تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وطلاقة الوجه وغيرها من الآداب والإكرام ، وكذا العدل في الحكم [ 3 ] ، ولا يجب التسوية في الميل بالقلب [ 4 ] ، هذا إذا كانا مسلمين ولو كان أحدهما غير مسلم فلا يسقط وجوب العدل بالحكم مطلقا [ 5 ] ، ولكن يكرم المسلم أكثر من غيره [ 6 ] . الثاني : يحرم على القاضي أن يلقّن أحد الخصمين ما يغلب به على خصمه [ 7 ] ،
شرح
[ 3 ] لشمول إطلاقها لجميع ذلك ، والتسوية . تارة : في المجاملات القولية . وأخرى : فعلية . وثالثة : في مجرد الميل القلبي ، والأخيرة متعسرة غالبا ، والأولان مورد شمول الإطلاق . [ 4 ] للأصل بعد عدم دليل على الوجوب وأنه متعسر ، كما عرفت . [ 5 ] لإطلاق ما دل على الحكم بالقسط من الكتاب ، والسنة ، والإجماع ، بل العقل أيضا ، كما تقدم . [ 6 ] للإجماع ، ولفعل علي عليه السلام ذلك ، فإنه عليه السلام جلس بجنب شريح في حكومة له مع يهودي في درع ، وقال عليه السلام : « إن خصمي لو كان مسلما لجلست معه بين يديك ، ولكني سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يقول : لا تساووهم في المجلس » ( 1 )( 1 ) المغني لابن قدامة ج : 11 صفحة : 444 ط بيروت .. [ 7 ] للإجماع ، ولأنه منصوب لبسط العدل بين الخصمين ، والتلقين ربما ينافيه . ثمَّ إن التلقين يختلف باختلاف الخصوصيات ، والجهات ، والأشخاص ، وجميع ما ذكر في المتن من التلقين ، ويمكن الاختلاف باختلاف الموارد ، وإعمال القرائن .