الفصل الثالث
في آداب القاضي
وهي أمور :
الأول : وجوب التسوية بين الخصماء [ 1 ] وإن اختلفا في الشرف والضعة [ 2 ] - في التحيّة والرد ومحل الجلوس والنظر والكلام والإنصات
شرح
[ 1 ] نسب ذلك إلى الأكثر لجملة من النصوص ، منها ما عن الصادق عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : من ابتلى بالقضاء فليواس بينهم في الإشارة ، وفي النظر ، وفي المجلس » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب آداب القاضي الحديث : 1 .، وعنه عليه السلام لشريح : « ثمَّ واس بين المسلمين بوجهك ، ومنطقك ، ومجلسك ، حتى لا يطمع قريبك في حيفك ، ولا ييأس عدوك من عدلك » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب آداب القاضي الحديث : 1 .، وعن نبينا الأعظم صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في لحظه ، وإشارته ، ومقعده ، ولا يرفعن صوته على أحدهما ما لا يرفع على الآخر » ( 3 )( 3 ) سنن البيهقي ج : 10 باب : اتصاف الخصمين صفحة : 135 .، ونحوها غيرها .
وعن جمع منهم صاحب الجواهر الاستحباب ، لضعف الأخبار .
وفيه : أن اهتمام الفقهاء بالفتوى والعمل بها ، والمحدثين بضبطها ، يوجب الاطمئنان بها .
[ 2 ] لإطلاق الأخبار الشامل لذلك ، وفي بعضها إشارة إلى ذلك ، كما مر .