أو بإقرار المحكوم عليه مع حصول الاطمئنان للحاكم الثاني [ 55 ] ، أو بقيام البينة على حكمه [ 56 ] ، ولا يكفي مشاهدة خطه وإمضائه [ 57 ] .
( مسألة 17 ) : إذا حكم القاضي في واقعة بحكم ثمَّ وقع التخاصم والترافع مرة أخرى في عين الموضوع مستقلا لا يجوز له الحكم في الواقعة الثانية بعين الحكم في الواقعة الأولى [ 58 ] ، بلا فرق في ذلك بين أن تكون القضية واحدة أو متعددة [ 59 ] .
شرح
[ 55 ] لأنه العلم العادي المعتبر عرفا وشرعا .
[ 56 ] لما تقدم من عموم حجيتها ، مع أنها توجب الاطمئنان العادي أيضا ، كما يأتي .
[ 57 ] للأصل ، وعن الصادق عليه السلام في خبر السكوني : « أن عليا عليه السلام كان لا يجيز كتاب قاض إلى قاض في حد ولا غيره ، حتى وليت بنو أمية فأجازوا بالبينات » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 28 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ..
[ 58 ] لعدم إحراز خصوصيات الموضوع حتى يكون الحكم الثاني تأكيدا للحكم الأول . نعم لو أحرزت الوحدة من كل جهة يجوز ذلك ، كما تقدم في مسألة 12 .
[ 59 ] لظهور التعدد حينئذ كما عرفت ، وعدم رجوعه إلى الأول ولم يكن منه .