تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ويحرم له الحكم في الواقعة مع عدم العلم بموافقته لرأيه [ 46 ] ، ولا أثر لحكمه بعد حكم الحاكم الأول بحسب ذات الواقعة وإن كان له أثر بالنسبة إلى التنفيذ في الجملة [ 47 ] ، ولا فرق في جواز التنفيذ بين كونه حيا أو ميتا أو كونه باقيا على الأهلية أم لا [ 48 ] بشرط أن لا يوجب الإغراء [ 49 ] .
شرح
الحكم بالحق ، والعدل والقسط ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 58 .، الشاملة للتنفيذ أيضا - كما مر في مسألة 10 - وأما عدم لزوم الفحص عن مدركه أو مستنده فللأصل ، بعد فرض صحته وصدوره عن أهله وفي محله . [ 46 ] لاحتمال المخالفة فيدخل في موضوع نقض الحكم ، وهذا الاحتمال منجز في المقام ، لكثرة أهمية حرمة نقض الحكم ، وأنه كالرد على الله تعالى ، كما عرفت في أول القضاء . [ 47 ] حيث أن نفس الحكم في الواقعة واحد فلا أثر لحكم الحاكم الثاني بالنسبة إلى ذات الحكم . نعم حكم الحاكم الثاني يضاف إليه أيضا ، فيترتب حرمة النقض ووجوب الإنفاذ بالنسبة إليه أيضا ، إن قلنا بشمول حرمة النقض ووجوب الإنفاذ لمثله أيضا . [ 48 ] لفرض كونه معتبرا حين الصدور ، فيشمله الإطلاق والعموم ، بل لنا أن نؤسس أصلا في الحكم ، وهو أصالة الاحترام ، ووجوب الإنفاذ ، وحرمة النقض ، للعمومات والإطلاقات المتقدمة ( 2 )( 2 ) راجع صفحة : 34 .، إلا ما خرج بالدليل . [ 49 ] لأن حرمة إغواء الناس وإغرائهم إلى الباطل أهم من حرمة نقض الحكم ووجوب تنفيذه ، بالأدلة الأربعة : فمن الكتاب قوله تعالى : * ( وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ ) * ( 3 )( 3 ) سورة البقرة : 42 .، ومن السنة ما تقدم من حرمة القضاء لغير