إذا كان حاصلا من الطرق العادية المتعارفة [ 35 ] ، بل لا يجوز له الحكم بالبينة إذا كانت مخالفة لعلمه أو إحلاف من يكون كاذبا في نظره [ 36 ] . نعم يجوز له عدم التصدي للقضاء في هذه الصورة إن لم يتعين عليه [ 37 ] .
( مسألة 12 ) : إذا ترافعا إلى الحاكم في واقعة قد حكم فيها سابقا يجوز له أن يحكم على طبقه فعلا إن تجددت وتذكَّر حكمه وإن لم يتذكر مستنده [ 38 ] ، وأما إن لم يتذكَّر الحكم ولكن قامت البينة عليه جاز له الحكم أيضا وكذا لو رأى خطه وخاتمه وحصل منهما القطع أو الاطمئنان به [ 39 ] ،
شرح
الحد ، ولا يحتاج إلى بينة مع نظره ، لأنه أمين الله في خلقه ، وإذا نظر إلى رجل يسرق فالواجب عليه ان يزجره وينهاه ويمضي ويدعه ، فقلت : كيف ذاك ؟ فقال :
لأن الحق إذا كان للَّه تعالى فالواجب على الإمام إقامته ، وإذا كان للناس فهو للناس » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 32 من أبواب مقدمات الحدود الحديث : 3 ..
[ 35 ] لأنه المنساق من جميع الأدلة ، وفي غيره يرجع إلى أصالة احترام النفس والعرض والمال .
[ 36 ] لعدم تمامية موازين الحكم لديه ، فكيف يحكم حينئذ مع انصراف أدلة اعتبار البينة واليمين عن هذه الصورة ؟ !
[ 37 ] للأصل ، وظهور الإجماع .
[ 38 ] لأصالة بقاء حجية حكمه بعد صدوره عن مستند صحيح ، كما هو المفروض ، سواء تذكَّره أو لا .
[ 39 ] لحجية البينة الشرعية ، وحجية القطع على ما تقدم مرارا ، وكذا الاطمئنان العرفي العادي ، بل عن جميع - منهم صاحب الجواهر - أن المراد بالعلم والقطع في اصطلاح السنة هو الاطمئنان العادي .