( مسألة 6 ) : إذا اختار كل من المدعي والمنكر حاكما لرفع الخصومة فالاحتياط في تقديم ما اختاره المدعي [ 21 ] ، إن كان القاضيان متساويين في العلم وإلا فالأحوط اختيار الأعلم [ 22 ] ، ولو كان كل منهما مدعيا من جهة ومنكرا من جهة أخرى ففي صورة تساويهما يعين بالقرعة [ 23 ] .
( مسألة 7 ) : لو ادعى أحد من الرعايا دعوى على القاضي فرفعها إلى قاض آخر تقبل دعواه فيحضره ويجب على القاضي إجابته [ 24 ] ، فيكونان حينئذ عند الحاكم كغيرهما في آداب القضاوة [ 25 ] .
( مسألة 8 ) : إذا تراضيا بالترافع إلى حاكم يجوز لهما الرجوع عنه ما لم يحكم [ 26 ] .
شرح
[ 21 ] استدل على ذلك أولا : بدعوى الإجماع عن صاحب المستند ، وثانيا :
بأن الحق للمدعي ، فإنه إذا ترك ترك . وفي الثاني ما لا يخفى ، فإنه أول الدعوى ، ولا يثبت ذلك إلا بعد فصل الخصومة ، فالاعتماد على الأول لو تمَّ .
[ 22 ] تقدم وجهه هنا ، وفي مباحث التقليد ، فراجع .
[ 23 ] لعدم طريق لفصل هذا النزاع إلا بها .
[ 24 ] أما سماع دعوى الرعية ، فلوجود المقتضي وفقد المانع ، وأما إحضار الحاكم للمدعي عليه ، فلأن ذلك من لوازم سماع الدعوى والقيام بلوازم القضاء ، وأما وجوب الإجابة على المدعى عليه فللإجماع .
[ 25 ] لإطلاق أدلتها الشامل لمثل المقام أيضا ، ولما وقع عن علي عليه السلام في منازعته مع خصمه عند شريح ( 1 )( 1 ) راجع صفحة : 53 .، كما يأتي .
[ 26 ] للأصل ، وإطلاق الأدلة ، وظهور الاتفاق .